@ 296 @
بالبطائح فلما وصل إلى واسط أنفذ الجيش مع أبي الفضل العباس بن الحسن فساروا فنزلوا الجامدة وشرعوا في سد الأنهار التي تصب إلى البائح وسار معز الدولة إلى الأبلة وأرسل الجيش إلى عمان على ما ذكرناه وعاد إلى واسط لاتمام حرب عمران وملك بلده فأقام بها فمرض وأصعد إلى بغداد لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ست وخمسين وهو عليل وخلف العسكر بها ووعدهم أنه يعود إليهم فلما وصل إلى بغداد توفي على ما نذكره فدعت الضرورة إلى مصالحة عمران والأنصراف عنه
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة خرجت بنوسليم على الحجاج السائرين من مصر والشام وكانوا عالما كثيرا ومعهم من الأوال ما لا حد عليه لأن كثيرا من الناس من أهل الثغور والشام هربوا من خوفهم من الروم بأموالهم وأهليهم وقصدوا مكة ليسيروا منها إلى العراق فأخذوا ومات من الناس في البرية ما لا يحصى ولم يسلم إلا القليل
وفيها عظم أمر أبي عبد الله الداعي بالديلم ولبس الصوف وأظهر النسك والعبادة وحارب ابن وشمكير فهزمه وعزم على المسير إلى طبرستان وكتب إلى العراق كتابا يدعوهم فيه إلى الجهاد
وفيها تم الفداء بين سيف الدولة والروم وسلم سيف الدولة ابن عمه أبا فراس بن حمدان وأبا الهيثم بن القاضي أبي الحصين
وفيها انخسف القمر جميعه ليلة السبت ثالث عشر شعبان وغاب منخسفا
وفيها توفي أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سالم المعروف بابن الجعابي الحافظ البغدادي بها وكان يتشيع وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن علي بن