كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 301 @
وكان بطبرستان عدو لركن الدولة يقال له نوح بن نصر شديد العداوة له لا يزال يجمع له ويقصد أطراف بلاده فمات الآن وعصى عليه بهمذان إنسان يقال له أحمد بن هارون الهمذاني لما رأى خروج عساكر خراسان وأظهر العصيان فلما أتاه خبر موت وشمكير مات لوقته وكفى الله ركن الدولة هم الجميع
$ ذكر القبض على ناصر الدولة بن حمدان $
في هذه السنة قبض أبو تغلب بن ناصر الدولة على أبيه وحبسه في القلعة ليلة السبت لست بقين من جمادى الاولى وكان سبب قبضه أنه كان قد كبر وساءت أخلاقه وضيق على اولاده وأصحابه وخالفهم في أغراضهم للمصلحة فضجروا منه وكان فيما خالفهم فيه أنه لما مات معز الدولة عزم أولاده على قصد العراق وأخذه من بختيار فنهاهم وقال لهم ان معز الدولة قد خلف مالا يستظهر به ابنه عليكم فاصبروا حتى يتفرق ما عنده من المال ثم اقصدوه وفرقوا الأموال فأنكم تظفرون به لا محاله فوثب عليه أبو تغلب فقبضه ورفعه إلى القلعة ووكل به من يخدمه ويقوم بحاجاته وما يحتاج إليه فلما فعل ذلك خالفه بعض إخوته وانتشر أمرهم الذي كان يجمعهم وصار قصاراهم حفظ ما في أيديهم واحتاج أبو تغلب إلى مداراة عز الدولة بختيار وتجديد عقد الضمان ليحتج بذلك على إخوته ومن خالفه فضمنه البلاد بألف ألف ومائتي ألف درهم كل سنة
$ ذكر من مات هذه السنة من الملوك $
مات فيها وشمكير بن زيار كما ذكرناه ومعز الدولة وقد ذكرناه والحسن بن الفيرزان وكافور الإخشيدي وتقفور ملك الروم وأبو علي محمد بن إلياس صاحب كرمان وسيف الدولة بن حمدان فأما سيف الدولة أبو الحسن علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي الربعي فإنه مات بحلب في صغر

الصفحة 301