كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 302 @
وحمل تابوته إلى ميافارقين فدفن بها وكانت علته الفالج وقيل عسر البول وكان مولده في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة وكان جوادا كريما شجاعا وأخباره مشهورة في ذلك وكان يقول الشعر فمن شعره في أخيه ناصر الدولة
( وهبت لك العليا وقد كنت أهلها ... وقلت لهم بيني وبين أخي فرق )
( وما كان بي عنها نكول وإنما ... تجاوزت عن حقي قتم لك الحق )
( أما كنت ترضى أن أكون مصليا ... إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق ) وله أيضا
( قد جرى في دمعه دمه ... فإلى كم أنت تظلمه )
( رد عنه الطرف منك فقد ... جرحته منك أسهمه )
( كيف يستطيع التجلد من ... خطرات الوهم تؤلمه )
ولما توفي سيف الدولة ملك بلاده بعده ابنه أبو المعالي شريف وأما أبو علي بن إلياس فسيرد ذكر موته سنة سبع وخمسين وأما كافور فإنه كان صاحب مصر وكان من موالي الإخشيد محمد بن طغج واستولى على مصر ودمشق بعد موت الإخشيد لصغر أولاده وكان خصيا أسود وللمتنبي فيه مدح وهجو وكان قصده إلى مصر وخبره معه مشهور ولما دفن كنب على قبره
( أنظر إلى غير الأيام ما صنعت ... أفنت أناسا بها كانوا وقد فنيت )
( دنياهم ضحكت أيام دولتهم ... حتى إذا انقرضوا ناحت لهم وبكت )
وفيها توفي أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد الأبهاني الأموي وهو من ولد محمد بن مروان بن الحكم الأموي وكان شيعيا وهذا من العجب وهو صاحب الأغاني وغيره

الصفحة 302