كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 307 @
وعدم السعادة إلى أن قلع عينه الرمدة بيده وكان ذلك سبب هلاكه ولم يعد لآل إلياس بكرمان دولة وكان الذي أصابه لشؤم عصيان والده وثثمرة عقوقه
$ ذكر قتل أبي فراس بن حمدان $
في هذه السنة في ربيع الآخر قتل أبو فراس بن أبي العلاء سعيد بن حمدان وسبب ذلك أنه كان مقيما بحمص فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان وحشة فطلبه أبو المعالي فانحاز أبو فراس إلى صدد وهي قرية في طرف البرية عند حمص فجمع أبو المعالي الأعراب من بني كلاب وغيرهم وسيرهم في طلبه مع قرعويه فأدركه بصدد فكبسوه فاستأمن أصحابه واختلط هو بمن استأمن منهم فقال قرعويه لغلام له اقتله فقتله وأخذ رأسه وتركت جثته في البرية حتى دفنها بعض الأعراب وأبو فراس هو خال أبي المعالي بن سيف الدولة ولقد صدق من قال إن الملك عقيم
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة منتصف شعبان مات المتقي لله إبراهيم بن المقتدر في داره ودفن فيها
وفيها في ذي الفعدة وصلت سرية كثيرة من الروم إلى انطاكية فقتلوا في سوادها وغنموا وسبوا اثني عشر ألفا من المسلمين
وفيها كان بين هبة الرفعاي وبين أسد بن وزير الغبري حرب فاستمد أسد خزر اليشكري الذي مع عمران بن شاهين صاحب البطائح وأوقع بها وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة وهزمه واستولى على جنبلاء وقسين من أرض العراق فسار سبكتكين العجمي إلى خزر وضيق عليه فمضى إلى البصرة واستأمن إلى الوزير أبي الفضل

الصفحة 307