كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 309 @
وفيها عمل أهل بغداد يوم عاشوراء وغدير خم كما جرت به عادتهم من إظهار الحزن يوم عاشوراء والسرور يوم الغدير وتوفي علي بن بندار بن الحسين أبو الحسن الصوفي المعروف بالصيرفي النيسابوري
@ 309 @

$ ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة $
$ ذكر ملك المعز العلوي مصر $
في هذه السنة سير المعز لدين الله أبو تميم معد بن إسماعيل المنصور بالله القائد أبا الحسن جوهرا غلام والده المنصور وهو رومي في جيش كثيف إلى الديار المصرية فاستولى عليها وكان سبب ذلك أنه لما مات كافور الإخشيدي صاحب مصر اختلفت القلوب فيها ووقع بها غلاء شديد حتى بلغ الخبز كل رطل بدرهمين والحنطة كل ويبة بدينار وسدس مصري
فلما بلغ الخبر بهذه الأحوال إلى المعز وهوبأفريقية سير جوهرا إليها فلما اتصل خبر مسيره إلى العساكر الإخشيدية بمصر هربوا عنها جميعهم قبل وصوله ثم إنه قدمها سابع عشر شعبان واقيمت الدعوة للمعز بمصر في الجامع العتيق في شوال وكان الخطيب أبا محمد عبد الله بن الحسين الشمشاطي
وفي جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين سار جوهر إلى جامع ابن طولون

الصفحة 309