كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 316 @

$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة عاشر المحرم عمل أهل بغداد ما قد صار لهم عادة من إغلاق الأسواق وتعطيل المعايش وإظهار النوح والأاتم بسبب الحسين بن علي رضوان الله عليهما
وفيها أرسل القرامطة رسلا إلى بني نمير وغيرهم من العرب يدعونهم إلى طاعتهم فأجابوا إلى ذلك وأخذت عليهم الأيمان بالطاعة وأرسل أبو تغلب بن حمدان إلى القرامطة بهجر هدايا جميلة قيمتها خمسون ألف درهم
وفيها طلب سابور بن أبي طاهر القرمطي من أعمامه أن يسلموا الأمر إليه والجيش وذكر أن أباه عهد إليه بذلك فحبسوه في داره ووكلوا به ثم أخرج ميتا في نصف رمضان فدفن ومنع أهله من البكاء عليه ثم أذن لهم بعد أسبوع أن يعملوا ما يريدون
وفيها ليلة الخميس رابع عشر رجب انخسف القمر جميعه وغاب منخسفا
وفيها في شعبان وقعت حرب بين أبي عبد الله بن الداعي العلوي وبين علوي آخر يعرف بأميرك وهو أبو جعفر الثائر في الله قتل فيها خلق كثير من الديلم والجيل وأسر أبو عبد الله بن الداعي وسجن في قلعة ثم أطلق في المحرم سنة تسع وخمسين وعاد إلى رياسته وصار أبو جعفر صاحب الجيش
وفيها قبض بختيار على وزيره أبي الفضل العباس بن الحسين وعلى جميع أصحابه وقبض أموالهم وأملاكهم واستوزر أبا الفرج محمد بن العباس ثم عزل أبا الفرج واعاد أبا الفضل
وفيها اشتد الغلاء بالعراق واضطرب الناس فسعر السلطان الطعام فاشتد البلاء فدعته الضرورة إلى إزالة التسعير فسهل الأمر وخرج الناس من العراق إلى الموصل والشام وخراسان من الغلاء
وفيها نفي شيرزاد وكان قد غلب على أمر بختيار وصار يحكم على الوزير والجند وغيرهم فأوحش الأجناد وعزم الأتراك على قتله فمنعهم سبكتكين وقال لهم

الصفحة 316