كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 321 @
واحتالت على قتله فأرسلت إلى ابن الشمشقيق وهو الدمستق حيننئذ ووافقته على أن يصير إليها في زي النساء ومعه جماعة وقالت لزوجها إن نسوة من اهلها قد زاروها فلما صار إليها وهو من معه جعلتهم في بيعة تتصل بدار الملك وكان ابن الشمشقيق شديد الخوف منه لعظم هيبته فاستجاب للمرأة إلى ما دعته إليه فلما كان ليلة الميلاد من هذه السنة نام تقفور واستثقل في نومه ففتحت امرأته الباب ودخلوا إليه فقتلوه وثار بهم جماعة من أهله وخاصته فقتل منهم نيف وسبعون رجلا وأجلس في الملك الأكبر من ولدي الملك المقتول وصار المدبر له ابن الشمشقيق ويقال إن تقفور ما بات قط إلا بسلاح إلا تلك الليلة لما يريده الله تعالى من قتله وفناء أجله
$ ذكر ملك أبي تغلب مدينة حران $
في هذه السنة في الثاني والعشرين من جمادى الأولى سار أبو تغلب بن ناصر الدولة بن حمدان إلى حران فرأى أهلها قد أغلقوا أبوابها وامتنعوا منه فنازلهم وحصرهم فرعى أصحابه زروع تلك الأعمال وكان الغلاء في العسكر كثيرا فبقي كذلك إلى ثالث عشر جمادى الآخرة فخرج إليه نفران من أعيان أهلها ليلا وصالحاه وأخذا الأمان لاهل البلد وعادا فلما أصبحا أعلما أهل حران ما فعلاه فاضطربوا وحملوا السلاح وأرادوا قتلهما فسكنهم بعض أهلها فسكنوا واتفقوا على إتمام الصلح وخرجوا جميعهم إلى أبي تغلب وفتحوا أبواب البلد ودخله أبو تغلب وإخوته وجماعة من أصحابه وصلوا به الجمعة وخرجوا إلى معسكرهم واستعمل عليهم سلامة البرقعيدي لأنه طلبه أهله لحسن سيرته وكان إليه أيضا عمل الرقة وهو من أكابر أصحاب بني حمدان وعاد أبو تغلب إلى الموصل ومعه جماعة من أحداث حران وسبب سرعة عوده أن بني نمير عاثوا في بلد الموصل وقتلوا العامل ببرقعيد فعاد إليهم ليكفهم
$ ذكر قتل سلميان بن أبي علي بن إلياس $
في هذه السنة قتل سايمان بن أبي علي بن الياس الذي كان والده صاحب كرمان وسبب ذلك أنه ذكر للأمير منصور بن نوح صاحب خراسان أن أهل كرمان من القفص والبلوص معه وفي طاعته وأطعمه في كرمان فسير معه عسكرا اليها

الصفحة 321