@ 322 @
فلما وصل إليها وافقه القفص والبلوص وغيرهما من الأمم المفارقة لطاعة عضد الدولة فاستفحل أمره وعظم جمعه فلقيه كوركير بن جستان خليفة عضد الدولة بكرمان وحاربه فقتل سليمان وابنا أخيه اليسع وهمل بكر والحسين وعدد كثير من القواد والخراسانية وحملت رؤوسهم إلى عضد الدولة بشيراز فسيرها إلى أبيه ركن الدولة فأخد منهم جماعة كثيرة أسرى
$ ذكر الفتنة بصقلية $
وفي هذه السنة استعمل المعز لدين الله الخليفة العلوي على جزيرة يعيش مولى الحسن بن علي بن أبي الحسين فجمع القبائل في دار الصناعة فوقع الشر بين موالي كتامة والقبائل فاقتتلوا فقتل من موالي كتامة كثير وقتل من الموالي بناحية سرقوسة جماعة وازداد الشر بينهم وتمكنت العداوة وسعى يعيش في الصلح فلم يوافقوه وتطاول أهل الشر من كل ناحية ونهبوا وأفسدوا واستطالوا على أهل المراعي واستطالوا على أهل القلاع المستأمنة فبلغ الخبر إلى المعز فعزل يعيش واستعمل أبا القاسم بن الحسن بن علي بن أبي الحسين نيابة عن أخيه أحمد فسار إليها فلما وصل فرح به الناس وزال الشر من بينهم واتفقوا على طاعته
$ ذكر حصر عمران بن شاهين $
في هذه السنة في شوال انحدر بختيار إلى البطيحة لمحاصرة عمران بن شاهين فأقام بواسط يتصيد شهرا ثم أمر وزيره أبا الفضل أن ينحدر إلى الجامدة وطفوف البطيحة وبنى أمره على أن يسد أفواه الانهار ومجاري المياه إلى البطيحة ويردها إلى دجلة والفاروث وربع طير فبنى المسنيات التي يمكن السلوك عليها إلى العراق فطالت الأيام وزادت دجلة فخربت ما عملوه وانتقل عمران إلى معقل آخر من معاقل البطيحة ونقل كل ماله إليه فلما نقصت المياه واستقامت الطرق وجدوا مكان عمران بن شاهين فارغا فطالت الأيام وضجر الناس من المقام وكرهوا تلك الأرض من الحر والبق والضفادع وإنقطاع المواد التي ألفوها وشغب الجند على الوزير وشتموه وأبوا أن يقيموا فاضطر بختيار إلى مصالحة عمران على مال يأخذه منه وكان