@ 342 @
وركب الديلم وأخذوا السلاح فقتل بينهم بعض قواد الأتراك وطلب الأتراك بثأر صاحبهم وقتلوا به من الديلم قائدا أيضا وخرجوا إلى ظاهر البلد واجتهد بختيار في تسكين الفتنة فلم يمكنه ذلك فاستشار الديلم فيما يفعله وكان أذنا يتبع كل قائل فأشاروا عليه بقبض رؤساء الأتراك لتصفو له البلاد فأحضروا آزاذرويه وكاتبه سهل بن بشر وسباشي الخوارزمي بكتيجور وكان حما السبكتكين فحضروا فاعتقلهم وقيدهم وأطلق الديلم في الأتراك فنهبوا أموالهم ودوابهم وقتا بينهم قتلى وهرب الأتراك واستولى بختيار على أقطاع سبكتكين فأخذه وأمر فنودي بالبصرة بأباحة دم الأتراك
$ ذكر حيلة لبختيار عادت عليه $
كان بختيار قد واطأ والدته وإخوته أنه إذا كتب إليهم بالقبض على الأتراك يظرون أن بحتيار قد مات ويجلسون للعزاء فاذا حضر سبكتكين عندهم قبضوا عليه فلما قبض بختيار على الأتراك كتب إليهم على أجنحة الطيور يعرفهم ذلك فلما وقفوا على الكتب وقع الصراخ في داره وأشاعوا موته ظنا منهم أن سبكتكين يحضر عندهم ساعة يبلغه الخبر فلما سمع الصراخ أرسل يسأل عن الخبر فأعلموه فأرسل يسال عن الذي أخبرهم وكيف أتاهم الخبر فلم يجد نقلا يثق القلب به فارتاب بذلك ثم وصله رسله الأتراك بما جرى فعلم أن ذلك كان مكيدة عليه ودعاه الأتراك إلى أن يتآمر عليهم فتوقف وأرسل إلى أبي اسحاق بن معز الدولة يلعمه أن الحال قد انفسد بينه وبين أخيه فلا يرجى صلاحه وأنه لا يرى العدول عن طاعة مواليه وإن اساؤوا إليه ويدعوه إلى أن يعقد الأمر له فعرض قوله على والدته فمنعته فلما رأى سبكتكين ذلك ركب في الأتراك وحصر دار بختيار يومين ثم أحرقها ودخلها وأخذ أبا اسحاق وأبا طاهر ابني معز الدولة ووالدتهما ومن كان معهما فسألوه أن يمكنهم من الإنحدار إلى واسط ففعل وانحدروا وانحدر معهم المطيع لله في الماء فانفذ سبكتكين فأعاده ورده إلى داره وذلك تاسع ذي القعدة واستولى على ما كان لبختيار جميعه ببغداد ونزل الأتراك في دور الديلم وتتبعوا أموالهم وأخذوها وثارت العامة من أهل السنة ينصرون سبكتكين لأنه كان يتسنن فخلع عليهم وجعل لهم العرفاء والقواد فثاروا بالشيعة