@ 347 @
وسار إلى والدته وإخوانه بواسط وكتب إلى عمه ركن الدولة وإلى ابن عمه عضد الدولة يسألهما أن ينجداه ويكشفا ما نزل به
وكتب إلى أبي تغلب بن حمدان يطلب منه أن يساعده بنفسه وأنه إذا فعل ذلك أسقط عنه المال الذي عليه وأرسل إلى عمران بن شاهين بالبطيحة خلعا وأسقط عنه باقي المال الذي اصطلحا عليه وخطب إليه إحدى بناته وطلب منه أن يسير إليه عسكرا فأما ركن الدولة عمه فإنه جهز عسكرا مع وزيره أبي الفتح بن العميد وكتب إلى ابنه عضد الدولة يأمره بالمسير إلى ابن عمه والاجتماع مع ابن العميد فاما عضد الدولة فإنه وعد بالمسير وانتظر ببختيار الدوائر طمعا في ملك العراق وأما عمران بن شاهين فإنه قال أما إسقاط المال فنحن نعلم أنه لا أصل له وقد قبلته وأما الوصلة فإنني لا أتزوج أحدا إلا أن يكون الذكر من عندي وقد خطب إلى العلويون وهم موالينا فما أجبتهم إلى ذلك وأما الخلع والفرس فإنني لست ممن يلبس ملبوسكم وقد قبلها ابني وأما انفاذ عسكر فإن رجالي لا يسكنون إليكم لكثرة ما قتلوا منكم ثم ذكر ما عامله به هو وأبوه مرة بعد أخرى وقال ومع هذا فلا بد أن يحتاج إلى أن يدخل بيتي مستجيرا بي والله لا عاملته بضد ما عاملني به هو وأبوه فكان كذلك وأما أبو تغلب بن حمدان فإنه أجاب إلى المسارعة وأنفذ أخاه أبا عبد الله الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان إلى تكريت في عسكر وانتظر انحدار الأتراك عن بغداد فإن ظفروا ببختيار دخل بغداد مالكا لها
فلما انحدر الأتراك عن بغداد سار أبو تغلب إليها ليوجب على بختيار الحجة في إسقاط المال الذي عليه ووصل إلى بغداد والناس في بلاء عظيم مع العيارين فحمى البلد وكف أهل الفساد وأما الأتراك فانهم انحدروا مع سبكتكين إلى واسط وأخذوا معهم الخليفة الطائع لله والمطيع أيضا وهو مخلوع فلما وصلوا إلى دار العاقول توفي بها المطيع لله ومرض سبكتكين فمات بها أيضا فحملا إلى بغداد
وقدم الأتراك عليهم الفتكين وهو من أكابر قوادهم وموالي معز الدولة وفرح بختيار بموت سبكتكين وظن أن أمر الأتراك ينحل وينتشر بموته فلما رأى انتظام