كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 365 @

$ ذكر بعض سيرته $
كان حليما كريما واسع الكرم كثير البذل حسن الساسة لرعاياه وجنده رؤوفا بهم عادلا في الحكم بينهم وكان بعيد الهمة عظظيم الجد واسعادة متحرجا من الظلم مانعا لأصحابه منه غفيفا عن الدماء يرى عليهم الارزاق ويصونهم عن التبذل وكان يقصد المساجد الجامعة في أشهر الصيام للصلاة وينتصب لرد المظالم ويتعهد العلويين بالأموال الكثثيرة ويتصدق بالأموال الجليلة على ذوي الحاجات ويلين جانبه للخاص والعام قال له بعض أصحابه في ذلك وذكر له شدة مرداويج على أصحابه فقال انظر كيف اخترم ووثب عليه أخص أصحابه به واقربهم منه لعنفه وشدته وكيف عمرت واحبني الناس للين جانبي وحكي عنه انه سار في سفر فنزل في خركاة قد ضربت له قبل أصحابه وقدم إليه طعام فقال لبعض أصحابه لاي شيء قيل في المثثل خير الاشياء في القرية الامارة فقال صاحبه لقعودك في الخركاة وهذا الطعام بين يديك وأنا لا خركاة ولا طعام فضحك وأعطاه الخركاة والطعام فانظر إلى هذا الخلق ما احسنه وما اجمله وفي فعله في حادثة بختيار ما يدل على كمال مروءته وحسن عهده وصلته لرحمه رضي الله عنه وارضاه وكان له حسن عهد ومودة واقبال
$ ذكر مسير عضد الدولة إلى العراق $
في هذه السنة تجهز عضد الدولة وسار إلى العراق لما كان يبلغه عن بختيار وابن بقية من استمالة أصحاب الاطراف كحسنوية الكردي وفخر الدولة بن ركن الدولة وأبي تغلب بن حمدان وعمران بن شاهين وغيرهم والاتفاق على معاداته ولما كان يقولانه من الشتم القبيح له ولما رأى من حسن العراق وعظم مملكته إلى غير ذلك وانحدر بختيار إلى واسط على عزم محاربة عضد الدولة وكان حسنويه وعده انه يحضر بنفسه لنصرته وكذلك أبو تغلب بن حمدان فلم يف له وأحد منهما ثم سار بختيار إلى الأهواز اشار بذلك ابن يقية وسار عضد الدولة من فارس نحوهم فالتقوا في ذي القعدة واقتتلوا فخأمر على بختيار بعض عسكره وانتقلوا إلى عضد الدولة فانهزم بختيار واخد ماله ومال ابن بقية ونهبت الأثقال وغيرها ولما وصل بختيار إلى

الصفحة 365