@ 371 @
سليمان بن عبد الرحمن الناصر لدين الله فاخرجوه من داره وبايعوه فتلقب بالرشيد وذلك لأربع بقين من شوال سنة تسع وتسعين واجتمعوا بظاهر قرطبة وحصروا ابن عبد الجبار وترددت الرسل بينهما ليخلع ابن عبد الجبار من الملك على ان يؤمنه وأهله وجميع أصحابه ثم إن عبد الجبار جمع أصحابه وخرج إليهم فقاتلهم فانهزم هشام وأصحابه واخذ هشام اسيرا فقتلوه ابن عبد الجبار وقتل معه عدة من قواده واستقر أمر ابن عبد الجبار وكان عم هشام
$ ذكر خروج سليمان عليه أيضا $
ولما قتل ابن عبد الجبار هشام بن سليمان بن الناصر وانهزم أصحابه انهزم معهم سليمان بن الحاكم بن سليمان بن الناصر وهو ابن اخي هشام المقتول فبايعه أصحاب عمه واكثرهم البربر بعد الوقعة بيومين ولقبوه المستعين بالله ثم لقب بالظاهر بالله وساروا إلى النصارى فصالحوهم واستنجدوهم فانجدوهم وساروا معهم إلى قرطبة فاقتتلوا هم وابن عبد الجبار بقنتيج وهي الوقعة المشهورة غزوا فيها وقتل ما لا يحصى فانهزم ابن عبد الجبار وتحصن بقصر قرطبة ودخل سليمان البلد وحصره بالقصر فلما رأى ابن عبد الجبار ما نزل به اظهر المؤيد ظنا منه ان ينخلع هو وسليمان ويرجع الأمر إلى المؤيد فلم يوافقه أحد ظنا منهم ان المؤيد قد مات فلما اعياه الأمر احتال في الهرب فهرب سرا واختفى دخل سليمان القصر وبايعه الناس بالخلافة في شوال سنة أربعمائة وبقي بقرطبة أياما وكان عدة القتلى بقنتيج نحو خمسة وثلاثين الف واغار البربر والروم على قرطبة فنهبوا وسبوا واسروا عددا عظيما
$ ذكر عود ابن عبد الجبار $
$ وقتله وعود المؤيد $
لما اختفى ابن عبد الجبار سار سرا إلى طليطلة وأتاه واضح الفتى العأمري في أصحابه وجمع له النصارى وسار بهم إلى قرطبة فخرج إليهم سليمان فالتقوا