كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 377 @

$ ثم دخلت سنة سبع وستين وثلاثمائة $
$ ذكر استيلاء عضد الدولة على العراق $
في هذه السنة سار عضد الدولة إلى بغداد وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته وان يسير عن العراق إلى أي جهة اراد وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك فاختلف أصحاب بختيار عليه في الأجابة إلى ذلك إلا انه أجاب إليه لضعف نفسه فانفذ له عضد الدولة خلعه فلبسها وأرسل إليه يطلب منه ابن بقية فقلع عينيه وانففذه إليه ونجهز بختيار بما انفذه إليه عضد الدولة وخرج عن بغداد عازما على قصد الشام وسار عضد الدولة ففدخل بغداد وخطب له بها ولم يكن قبل ذلك يخطب لاحد ببغداد وضرب على بابه ثلاثة نوب ولم تجر بذلك عادة من تقدمه وأمر بان يلقى ابن بقية بين قوائم الفيلة لتقتله ففعل به ذلك وخبطته الفيلة حتى قتلته وصلب على رأس الجسر في شوال من هذه السنة فرثاه أبو الحسين الانباري بأبيات حسنة في معناها وهي
( علو في الحياة وفي الممات ... لحق انت احدى المعجزات )
( كان الناس حولك حين قاموا ... وفود نداك أيام الصلات )
( كانك قائم فيهم خطيبا ... وكلهم قيام للصلاة )
( مددت يديك نحوهم اقتفاء ... كمدهما إليهم في الهيبات )
( ولما ضاق بطن الأرض عن ان ... يضم علاك من بعد الممات )

الصفحة 377