@ 378 @
( اصاروا الجو قبرك واستنأبوا ... عن الاكفان ثوب السافيات )
( لعظمك في النفوس تبيت ترعى ... بحراس وحفاظ ثقات )
( وتشعل عندك النيران ليلا ... كذلك كنت أيام الحياة )
ركبت مطية من قبل زيد ... علاها في السنين الذاهبات )
وهي كثيرة قوله زيد علاها يعني زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لما قتل وصلب أيام هشام بن عبد الملك وقد ذكر وبقي ابن بقية مصلوبا إلى أيام صمصام الدولة فانزل من جذعه ودفن
$ ذكر قتل بختيار $
لما سار بختيار عن بغداد غزم على قصد الشام ومعه حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان فلما صار بختيار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل وكثرة أموالها واطمعه فيها وقال انها خير من الشام واسهل فسار بختيار نحو الموصل وكان عضد الدولة قد حلفه انه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودة ومكاتبة كانت بينهما فنكث وقصدها فلما صار إلى تكريت اتته رسل أبي تغلب تساله ان يقبض على أخيه حمدان ويسلمه إليه واذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه وقاتل معه عضد الدولة واعاده إلى ملكه بغداد فقبض بختيار على حمدان وسلمه إلى نواب أبي تغلب فحبسه في قلعة له وسار بختيار إلى الحديثة واجتمع مع أبي تغلب وسارا جميعا نحو العراق وكان مع أبي تغلب نحو من عشرين الف مقاتل وبلغ ذلك عضد الدولة فسار عن بغداد نحوهما فالتقوا بقصر الجص بنواحي تكريت ثامن عشر شوال فهزمهما واسر بختيار واحضر عند عضد الدولة فلم ياذن بادخاله إليه وأمر بقتله فقتل وذلك بمشورة أبي الوفاء طاهر بن إبراهيم وقتل من أصحابه خلق كثير واستقر ملك عضد الدولة بعد ذلك وكان عمر بختيار ستا وثلاثين سنة وملك احدى عشرة سنة وشهورا
$ ذكر استيلاء عضد الدولة على ملك بني حمدان $
لما انهزم أبو تغلب وبختيار سار عضد الدولة نحو الموصل فملكها ثاني عشر ذي