كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 379 @
القعدة وما يتصل بها وظظن أبو تغلب انه يفعل كما كان غيره يفعل يقيم يسيرا ثم يضطر إلى المصالحة ويعود وكان عضد الدولة احزم من ذلك فانه لما قصد الموصل حمل معه الميرة والعلوفات ومن يعرف ولاية الموصل وأعمالها وأقام بالموصل مطمئنا وبث السرأيا في طلب أبي تغلب فأرسل أبو تغلب يطلب ان يضمن البلاد فلم يجبه عضد الدولة إلى ذلك وقال هذه البلاد احب الي من العراق وكان مع أبي تغلب المرزبان بن بختيار وأبو إسحاق وأبو طاهر ابنا معز الدولة ووالدتهما وهي ام بختيار واسبابهم فسار أبو تغلب إلى نصيبين فسير عضد الدولة سرية عليها حاجبه أبو حرب طغان إلى جزيرة ابن عمر وسير في طلب أبي تغلب سرية واستعمل عليها ابا الوفاء طاهر بن محمد على طريق سنجار فسار أبو تغلب فبلغ ميافارقين وأقام بها ومعه أهله فلما بلغه مسير أبي الوفاء إليه سار نحو بدليس ومعه النساء وغيرهن من أهله ووصل أبو الوفاء إلى ميافارقين وأقام بها ومعه أهله فلما بلغه مسير أبي الوفاء إليه سار نحو بدليس ومعه النساء وغيرهن من أهله ووصل أبو الوفاء إلى ميافارقين فاغلقت دونه وهي حصينة منيعة من حصون الروم القديمة وتركها وطلب ابا تغلب وكان أبو تغلب قد عدل من ارزن الروم إلى الحسنية من أعمال الجزيرة وصعد إلى قلعة كواشي وغيرها من قلاعه واخذ ماله من الأموال وعاد أبو الوفاء إلى ميافارقين وحصرها
ولما اتصل بعضد الدولة مجيء أبي تغلب إلى قلاعه سار إليه بنفسه فلم يدركه ولكنه استامن إليه اكثر أصحابه وعاد إلى الموصل وسير في أثر أبي تغلب عسكرا مع قائد من أصحابه يقال له طغان فتعسف أبو تغلب إلى بدليس وظن انه لا يتبعه أحد فتبعه طغان فهرب من بدليس وقصد بلاد الروم ليتصل بملكهم المروف بورد الرومي وليس من بيت الملك وانما تملك عليهم قهرا واختلف الروم عليه ونصبوا غيره من أولاد ملوكهم فطالت الحرب بينهم فصاهر ورد هذا ابا تغلب ليتقوى به فقدر ان ابا تغلب احتاج إلى الاعتضاد به ولما سار أبو تغلب من بدليس ادركه عسكر عضد الدولة وهم حريصون على اخذ ما معه من المال فانهم كانوا قد سمعوا بكثرته فلما وقعوا عليه نادى اميرهم لا تتعرضوا لهذا المال فهو لعضد الدولة ففتروا عن القتال فلما راهم أبو تغلب فاترين حمل عليهم فانهزموا فقتل منهم مقتلة عظيمة

الصفحة 379