كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 380 @
ونجا منهم فنزل بحصن زياد ويعرف الان بخرتبرت وأرسل ورد المذكور فعرفه ما هو بصدده من اجتماع الروم عليه واستمده وقال اذا فرغت عدت إليك فسير إليه أبو تغلب طائفة من عسكره فاتفق ان وردا انهزم فلما علم أبو تغلب بذلك يئس من نصره وعاد إلى بلاد الاسلام فنزل بامد وأقام بها شهرين إلى ان فتحت ميافارقين
$ ذكر عدة حوادث $
فيها ظهر بأفريقية في السماء حمرة بين المشرق والشمال مثل لهب النار فخرج الناس يدعون الله تعالى ويتضرعون إليه وكان بالمهدية زلازل واهوال أقامت اربيعن يوما حتى فارق أهلها منازلهم واسلموا امتعتهم
وفيها سير العزيز بالله العلوي صاحب مصر وأفريقية اميرا على المسم ليحج بالناس وكانت الخطبة له بمكة وكان الأمير على الموسم باديس بن زيري اخا يوسف بلكين خليفته بأفريقية فلما وصل إلى مكة أتاه اللصوص بها فقالوا له نتقبل منك الموسم بخمسين الف درهم ولا تتعرض لنا فقال لهم افعل ذلك اجمعوا لي أصحابكم حتى يكون العقد مع جميعكم فاجتمعوا فكانوا نيفا وثلاثين رجلا فقال هل بقي منكم أحد فحلفوا انه لم يبق منهم أحد فقطع ايديهم كلهم
وفيها زادت دجلة زيادة عظيمة وغرقت كثيرا من الجانب الشرقي ببغداد وغرقت أيضا مقابر بباب التبن بالجانب الغربي منها وبلغت السفينة اجرة وافرة واشرف الناس على الهلاك ثم نقص الماء فامنوا وفيها توفي القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة وله نوادر مجموعة وعمره خمس وستون سنة
وفيها خلع على القاضي عبد الجبار بن أحمد بالري وولى القضاء بها ربما تحت حكم مؤيد الدولة من البلاد وهو من ائمة المتزلة ويرد في تراجم تصانيفه قاضي القضاة ويعني به قاضي قضاة أعمال الري وبعض من لا يعلم ذلك يظنه قاضي القضاة مطلقا وليس كذلك

الصفحة 380