@ 383 @
تغلب شيء من قتال أبو تغلب إلى طبرية وورد من عند العزيز قائد اسمه الفضل في جيش فحصر قساما بدمشق فلم يظفر به فعاد عنه
وبقي قسام كذلك إلى سنة تسع وستين وثلاثمائة فسير من مصر اميرا إلى دمشق اسمه سلمان بن جعفر بن فلاح فوصل إليها فنزل بظاهرها ولم يتمكن من دخولها وأقام في غير شيء فنهى الناس عن حمل السلاح فلم يسمعوا منه ووضع قسام أصحابه على سلمان فقاتلوه واخرجوه من الموضع الذي كان فيه وكان قسام بالجامع والناس عنده فكتب محضرا وسيره إلى العزيز يذكر انه كان بالجامع عند هذه الفتنة ولم يشهدها وبذل من نفسه انه ان قصده عضد الدولة بن بويه او عسكر له قاتله ومنعه من البلد فاغضى العزيز لقسام على هذه الحال لانه كان يخاف ان يقصد عضد الدولة الشام فلما فارق سلمان دمشق عاد إليها القائد أبو محمود ولا حكم له والحكم جميعه لقسام فداد ذلك
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة كانت زلازل شديدة كثيرة وكان اشدها بالعراق
وفيها توفي القاضي أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي النحوي مصنف شرح كتاب سيبويه وكان فقيها فاضلا مهندسا منطقيا فيه كل فضيلة وعمره أربع وثمانون سنة وولي بعده أبو محمد بن معروف الحاكم بالجانب الشرقي ببغداد