كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 384 @

$ ثم دخلت سنة تسع وستين وثلاثمائة $
$ ذكر قتل أبي تغلب بن حمدان $
في هذه السنة في صفر قتل أبو تغلب فضل الله بن ناصر الدولة بن حمدان وكان سبب قتله انه سار إلى الشام على ما تقدم ذكره ووصل إلى دمشق وبها قسام قد تغلب عليها كما ذكرناه فلم يمكن ابا تغلب من دخولها فنزل بظاهر البلد وأرسل رسولا إلى العزيز بمصر يستنجده ليفتح له دمشق فوقع بين أصحابه وأصحاب قسام فتنة فرحل إلى نوى وهي من أعمال دمشق فأتاه كتاب رسوله من مصر يذكر ان العزيز يريد ان يحضر هو عنده بمصر ليسير معه العساكر فامتنع وترددت الرسل ورحل إلى بحيرة طبرية
وسير العزيز عسكرا إلى دمشق مع قائد اسمه الفضل فاجتمع بأبي تغلب عند طبرية ووعده عن العزيز بكل ما احب واراد أبو تغلب المسير معه إلى دمشق فمنعه بسبب الفتنة التي جرت بين أصحابه وأصحاب قسام لئلا يستوحش قسام واراد اخذ البلد منه سلما ورحل أبو الفضل إلى دمشق فلم يفتحها وكان بالرملة دغفل بن المفرج بن الجراح الطائي قد استولى على هذه الناحية واظهر طاعة العزيز من غير ان يتصرف باحكامه وكثر جمعه وسار إلى احياء عقيل المقمة بالشام ليخرجها من الشام فاجتمعت عقيل إلى أبي تغلب وسالته نصرتها وكتب إليه دغفل يساله ان لا يفعل فتوسط أبو تغلب الحال فرضوا بما حكم به العزيز ورحل أبو تغلب فنول في جوار عقيل فخافه دغفل والفضل وصاحب العزيز وظنا انه يريد اخذ تلك الأعمال
ثم إن ابا تغلب سار إلى الرملة في المحرم سنة تسع وستين فلم يشك ابن الجراح والفضل انه يريد حربهما وكانا بالرملة فجمع الفضل العساكر من السواحل وكذلك جمع دغفل من امكنه جمعه وتصاف الناس للحرب فلما رات عقيل كثرة

الصفحة 384