كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 385 @
الجمع انهزمت ولم يبق مع أبي تغلب إلا نحو سبعمائة رجل من غلمانه وغلمان أبيه فانهزم ولحقه الطلب فوقف يحمي نفسه وأصحابه فضرب على رأسه فسقط واخذ اسيرا وحمل إلى دغفل فاسره وكتفه واراد الفضل اخذه وحمله إلى العزيز بمصر فخاف دغفل ان يصطنعه العزيز كما فعل بالفتكين ويجعله عنده فقتله فلامه الفضل على قتله واخذ رأسه وحمله إلى مصر وكان معه اخته جميلة بنت ناصر الدولة وزوجته وهي بنت عمه سيف الدولة فلما قتل حملهما بنو عقيل إلى حلب إلى سعد الدولة بن سيف الدولة فاخذ اخته وسير جميلة إلى الموصل فسلمت إلى أبي الوفاء نائب عضد الدولة فأرسلها إلى بغداد فاعتقلت في حجرة في دار عضد الدولة
$ ذكر محاربة الحسن بن عمران بن شاهين مع جيوش عضد الدولة $
في هذه السنة توفي عمران ين شاهين فجاة في المحرم وكانت ولايته بعد ان طلبه الملوك والخلفاء وبذلوا الجهد في اخذه واعملوا الحيل أربعين سنة فلم يقدرهم الله عليه ومات حتف انفه فلما مات ولي مكانه ابنه الحسن فتجدد لعضد الدولة طمع في أعمال البطيحة فجهز العساكر مع وزيره المطهر بن عبد الله فامدهم بالأموال والسلاح والالات وسار المطهر في صفر فلما وصل شرع في سد افواه الانهار الداخلة في البطائح فضاع فيها الزمان والأموال وجاءت المدود وبثق الحسن بن عمران بعض تلك السدود فاعانه الماء فقلعها وكان المطهر اذا سد جانبا انفتحت عدة جوانب ثم جرت بينه وبين الحسن وقعة في الماء استظهر عليه الحسن وكان المطهر سريعا قد الف المناجزة ولم يالف المصابرة فشق ذلك عليه
وكان معه في عسكره أبو الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي فاتهمه بمراسلة الحسن واطلاعه على اسراره وخاف المطهر ام تنقص منزلته عند عضد الدولة ويشمت به اعداؤه كأبي الوفاء وغيره فعزم على قتل نفسه فاخذ سكينا وقطع شرأيين ذراعه فخرج الدم منه فدخل فراش له فرأى الدم فصاح فدخل الناس فراوه وظنوا ان أحدا فعل به ذلك فتكلم وكان باخر رمق ان محمد بن عمر احوجني إلى هذا ثم مات وحمل إلى بلده كازرون فدفن فيها وأرسل عضد الدولة من حفظ لعسكر وصالح الحسن بن عمران على مال يؤديه واخذ رهائنه وانفرد نصر بن هارون

الصفحة 385