@ 386 @
بوزارة عضد الدولة وكان مقيما بفارس فاستخلف له عضد الدولة بحضرته ابا الريان أحمد بن محمد
$ ذكر حرب بين بني شيبان وعسكر عضد الدولة $
في هذه السنة في رجب سير عضد الدولة جيشا إلى بني شيبان وكانوا قد اكثروا الغارات على البلاد والفساد وعجز الملوك عن طلبهم وكانوا قد عقدوا بينهم وبين اكراد شهرزور مصاهرات وكانت شهرزور ممتنعة على الملوك فأمر عضد الدولة عسكره بمنازلة شهرزور لينقطع طمع بني شيبان عن التحصن بها فاستولى أصحابه عليها وملكوها فهرب بنو شيبان وسار العسكر في طلبهم واوقعوا بهم وقعة عظيمة قتل من بني شيبان فيها خلق كثير ونهبت أموالهم ونساؤهم واسر منهم ثمانمائة اسير وحملوا إلى بغداد
$ ذكر وصول ورد الرومي إلى ديار بكر وما كان منه $
في هذه السنة وصل ورد الرومي إلى ديار بكر مستجيرا بعضد الدولة وأرسل إليه يستنصره على ملوك الروم ويبذل له الطاعة اذا ملك وحمل الخراج وكان سبب قدومه ان ارمانوس ملك الروم لما توفي خلف ولدين صغيرين فملكا بعده وكان تقفوز وهو حينئذ الدمستق قد خرج إلى بلاد الاسلام فنكا فيها وعاد فلما قارب القسطنطينية بلغه موت ارمانوس فاجتمع إليه الجند وقالوا له انه لا يصلح للنيابة عن الملكين غيرك فانهما صغيران فامتنع فالحوا عليه فأجابهم وخدم الملكين وتزوج بوالدتهما ولبس التاج ثم إنه جفا والدتهما فراسلت ابن الشمشقيق في قتل تقفور وأقامته مقامه فأجابها إلى ذلك وسار إليها سرا هو وعشرة رجال فاغتالوا الدمستق فقتلوه واستولى ابن الشمشقيق على الأمر وقبض على لاون اخي الدمستق وعلى ورديس بن لاون واعتقله في القلاع وسار إلى أعمال الشام فاوغل فيها ونال من المسلمين ما اراد وبلغ إلى طرابلس فامتنع عليه أهلها فحصرهم وكان لوالدة الملكين اخ خصي وهو حينئذ الوزير فوضع على ابن الشمشقيق من سقاه سماه فلما احس به اسرع العود إلى القسطنطينية فمات في طريقه
وكان ورد بن منير من اكابر أصحاب الجيوش وعظماء البطارقة فطمع في الأمر