كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 388 @
والمهندسين واذن لوزيره نصر بن هارون وكان نصرانيا في عمارة البيع والديرة ة اطلاق الأموال لفقرائهم
$ ذكر وفاة حسنويه الكردي $
في هذه السنة توفي حسنويه بن الكردي البرزيكاني بسرماج وكان اميرا على جيش من الرزيكان يسمونه الرزينية وكان خالاه ونداد وغانم ابنا أحمد اميرين على صنف اخر منهم يسمون العيشانية وغلبا على اطراف نواحي الدينور وهمذان ونهاوند والصامغان وبعض اطراف اذربيجان إلى حد شهرزور نحو خمسين سنة وكان يقود كل وأحد منهما عدة الوف فتوفي غانم سنة خمسين وثلاثمائة فكان ابنه أبو سالم ديسم بن غانم مكانه بقلعته قسنان إلى ان ازاله أبو الفتح بن العميد واستصفى قلاعه المسماة قسنان وغانم اباذ وغيرهما وتوفي ونداد بن أحمد سنة تسع وأربعين فقام مقامه ابنه أبو الغانم عبد الوهاب إلى ان اسره الشاذنجان وسلموه إلى حسنويه فاخذ قلاعه واملاكه وكان حسنويه مجدودا حسن السياسة والسيرة ضابطا لأمره ومنع أصحابه من التلصص وبنى قلعة سرماج بالصخور المهندمة وبنى بالدينور جامعا على هذا البناء وكان كثير الصدقة بالحرمين إلى ان مات في هذه السنة وافترق أولاده من بعده فبعضهم انحاز إلى فخر الدولة وبعضهم إلى عضد الدولة وهم أبو العلاء وعبد الرزاق وأبو النجم بدر وعاصم وأبو عدنان وبختيار وعبد الملك
وكان بختيار بقلعة سرماج ومعه الأموال والذخائر فكاتب عضد الدولة ورغب في طاعته ثم تلون عنه وتغير فسير عضد الدولة إليه جيشا فحصره واخذ قلعته وكذلك قلاع غيره من اخوته واصطنع من بينهم ابا النجم بدر بن حسنويه وقواه بالرجال فضبط تلك النواحي وكف عادية من بها من الاكراد واستقام أمره وكان عاقلا
$ ذكر قصد عضد الدولة وأخاه فخر الدولة واخذ بلاده $
في هذه السنة سار عضد الدولة إلى بلاد الجبل فاحتوى عليها وكان سبب ذلك ان بختيار بن معز الدولة كان يكاتب ابن عمه فخر الدولة بعد موت ركن الدولة ويدععوه إلى الاتفاق معه على عضد الدولة فأجابه إلى ذلك واتفقا وعلم عضد الدولة بع فكتم ذلك إلى الان فلما فرغ من اعدائه كأبي تغلب وبختيار وغيرهما ومات

الصفحة 388