@ 389 @
حسنويه بن الحسين ظن عضد الدولة ان الأمر ينصلح بينه وبين اخويه فراسل اخويه فخرر الدولة ومؤيد الدولة وقأبوس بن وشمكير فاما رسالته إلى أخيه مؤيد الدولة فيشكره على طاعته وموافقته فانه كان مطيعا لع غير مخالف واما إلى فخر الدولة فيعاتبه ويستميله ويذكر له ما يلزمه به الحجة واما إلى قأبوس فيشير عليه بحفظظ العهود التي منهما فأجاب فخر الدولة جواب المناظر المناوى ونسي كبر السن وسعة الملك وعهد أبيه واما قأبوس فأجاب المراقب وكان الرسول خواشاده وهو من اكابر أصحابه فاستمال أصحاب فخر الدولة فضمن لهم الاقطاعات واخذ عليهم العهود فلما عاد الرسول برز عضد الدولة من بغداد على عزم المسير إلى الجبل واصلاح تلك الأعمال وايتدا فقدم العساكر بين يديه يتلو بعضها بعضا منهم أبو الوفاء على عسكر وخواشاده على عسكر وأبو الفتح المظفر بن محمد في عسكر فسارت هذه العساكر وأقام هو ببغداد ثم سار عضد الدولة فلقيه البشائر بدخول جيوشه همذان واستئمان العدد الكثير من قواد فخر الدولة ورجال حسنويه
ووصل إليه أبو الحسن عبيد الله محمد بن حمدويه وزير فخر الدولة ومعه جماهير أصحابه فانحل أمر فخر الدولة وكان بهمذان فخاف من أخيه وتذكر قتل ابن عمه بختيار فخرج هاربا وقصد بلد الديلم ثم خرج منه إلى جرجان فنزل على شمس المعالي قأبوس بن وشمكير والتجا إليه فامنه واواه وحمل إليه فوق ما حدثت به نفسه وشركه فيما تحت يد من ملك وغيره وملك عضد الدولة ما كان بيد فخر الدولة همذان والري وما بينهما من البلاد وسلمها إلى أخيه مؤيد الدولة بويه وجعله خليفته ونائبه في تلك البلاد ونزل الري واستولى على تلك النواحي ثم عرج عضد الدولة إلى ولاية حسنوية الكردي فقصد نهاوند وكذلك الدينور وقلعة سرماج واخذ ما فيها من ذخائر حسنويه وكانت جليلة المقدار وملك معها عدة من قلاع حسنويه ولحقه في هذه السفرة صرع وكان هذا قد اخذه بالموصل وحدث به فيها فكتمه وصار كثير النسيان لا يذكر الشيء إلا بعد جهد وكتم ذلك أيضا وهذا داب الدنيا لا تصفو لأحد وأتاه أولاد حسنويه فقبض على عبد الرزاق وأبي العلاء وأبي عدنان واحسن إلى بدر بن حسنويه وخلع عليه وولاه رعاية الاكراد هذا اخر ما في تجارب الامم تاليف أبي على بن مسكويه