كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 390 @

$ ذكر ملك عضد الدولة بلد الهكارية وما معها $
في هذه السنة سير عضد الدولة جيشا إلى الاكراد الهكارية من أعمال الموصل فاوقع بهم وحصر قلاعهم وطال مقام الجند في حصرها وكان من بالحصون من الاكراد ينظرون نزول الثلج لترحل العساكر عنهم فقدر الله تعالى ان الثثلج تاخر نزوله في تلك السنة فأرسلوا يطلبون الامان فاجيببوا إلى ذلك وسلموا قلاعهم ونزلوا مع العسكر إلى الموصل فلم يفارقوا أعمالهم غير يوم واحد حتى نزل الثلج ثم إن مقدم الجيش غدر بهم وصلبهم على جانبي الطريق من معلثايا إلى الموصل نحو خمسة فراسخ وكف الله شرهم عن الناس
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ورد رسول العزيز بالله صاحب مصر إلى عضد الدولة برسائل اداها
وفيها قبض عضد الدولة على محمد بن عمر العلوي وانفذ إلى فارس وكان سبب قبضه ما تكلم به المطهر في حقه عند موته وأرسل إلى الكوفة فقبض أمواله فوجد له من المال والسلاح والذخائر ما لا يحصى واصطنع عضد الدولة أخاه ابا الفتح أحمد وولاه الحج بالناس
وفيها تجددت وصلة بين الطائع لله وبين عضد الدولة فتزوج الطائع ابنته وكان غرض عضد الدولة ان تلد ابنته ولدا فيجعله ولي عهده فتكون الخلافة في ولد لهم فيه نسب وكان الصداق مائة الف دينار
وفيها كانت فتنة عظيمة بين عامة شيراز من المسلمين وبين المجوس نهبت فيها دور المجوس وضربوا وقتل منهم جماعة فسمع عضد الدولة الخبر فسير إليهم من جمع كل من له أثر في ذلك وضربهم وبالغ في تاديبهم وزجرهم

الصفحة 390