كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 395 @
يعرض لقسام ولا لاحد من أصحابه وأقام قسام في البلد يومين ثم استتر فاخذ كل ما في داره وما حولها من دور أصحابه وغيرهم ثم خرج إلى الخيام فقصد حاجب بلتكين وعرفه نفسه فاخذه وحمله إلى بلتكين فحمله بلتكين إلى مصر فاطلقه العزيز واستراح الناس من تحكمه عليهم وتغلبه بمن تبعه من الأحداث من أهل العيثث والفساد
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها توفي علي بن محمد الاحدب المزور وكان يكتب على خط كل واحد فلا يشك المكتوب عنه انه خطه وكان عضد الدولة اذا اراد الايقاع بين الملوك أمره ان يكتب على خط بعضهم إليه في الموافقة على من يريد افساد الحال بينهما ثم يتوصل ليصل المكتوب إليه فيفسد الحال وكان هذا الاحدب ربما ختمت يده لهذا السبب
وفيها زادت الفرات زيادة عظيمة جاوزت المالوف وغرق كثير من الغلات وتمردت الصراة وخربت قناطرها العتيقة والجديدة واشفى أهل الجانب الغربي من بغداد على الغرق وبقيت الزيادة بها وبدجلة ثلاثة أشهر ثم نقصت
وفيها زفت ابنة عضد الدولة إلى الخليفة الطائع ومععها من الجواهر شيء لا يحصى
وفيها ورد على عضد الدولة هدية من صاحب اليمن فيها قطعة واحدة من عنبر وزنها ستة وخمسون رطلا وحج بالناس أبو الفتح أحمد بن عمر بن يحيى العلوي وخطب بمكة والمدينة للعزيز بالله صاحب مصر العلوي
وفيها توفي أبو بكر أحمد بن علي الرازي امام الفقهاء الحنفية في زمانه وطلب ليلي قضاء القضاة فامتنع وهو من أصحاب الكرخى
وفيها توفي الزبير بن عبد الواحد بن موسى أبو يعلى البغدادي سمع البغوي وابن صاعد وسافر إلى اصبهان وخراسان واذربيجان وغيرها وسمع فيها الكثير وتوفي بالموصل هذه السنة ومحمد بن جعفر بن الحسين بن محمد أبو بكر المفيد المعروف بغندر توفي بمفازة بخارى وأبو الفرج محمد بن العباس بن فسانجس وأبو محمد علي بن الحسن الاصبهاني والحسن بن بشر الامدي

الصفحة 395