@ 398 @
تاش خراسان فكتب حسام الدولة إلى الأمير أبي القاسم نوح بن منصور يعرفه خبر وضولهما وكتبا أيضا إلى نوح يعرفانه حالهما ويستنصرانه على مؤيد الدولة فوردت كتب نوح على حسام الدولة يأمره باجلال محلهما واكرامهما وجمع العساكر والمسير معهما واعادتهما إلى ملكهما وكتب وزيره أبو الحسين بذلك أيضا
$ ذكر مسير حسام الدولة وقأبوس إلى جرجان $
فلما وردت الكتب من الأمير نوح على حسام الدولة بالمسير بعساكر خراسان جميعها مع فخر الدولة وقأبوس جمع العساكر وحشد فاجتمع بنيسابور عساكر سدت الفضاء وساروا نحو جرجان فنازلوها وحصروها وبها مؤيد الدولة ومعه من عساكره وعساكر أخيه عضد الدولة جمع كثير إلا انهم لا يقاربون عساكر خراسان فخصرهم حسام الدولة شهرين يغاديهم القتال ويراوحهم وضاقت الميرة على أهل جرجان حتى كانوا ياكلون نخالة الشعير معجونة بالطين فلما اشتد عليهم الأمر خرجوا من جرجان فس شهر رمضان على عزم صدق القتال اما لهم واما عليهم فلما راهم خراسان ظنوها كما تقدم من الدفعات يكون قتال ثم تحاجز فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فراوا الأمر خلاف ما ظنوه
وكان مؤيد الدولة قد كاتب بعض قواد خراسان يسمى فائق الخاصة واطعمه ورغبه فأجابه إلى الانهزام عند اللقاء وسيرد من أخبار فائق هذا ما يعرف به من محله من الدولة فلما خرج مؤيد الدولة هذا اليوم حمل عسكره على فائق وأصحابه فانهزم هو ومن معه وتبعه الناس وثبت فخر الدولة وحسام الدولة في القلب واشتد القتال إلى اخر النهار فلما راوا تلاحق الناس في الهزيمة لحقوا بهم وغنم أصحاب مؤيد الدولة منهم ما لا يعلمه إلا الله تعالى واخذوا من الاقوات شيئا كثيرا
وعاد حسام الدولة وفخر الدولة وقأبوس إلى نيسابور وكتبوا إلى بخارى بالخبر فأتاهم الجواب يمنيهم ويعدهم بانفاذ العساكر والعود إلى جرجان والري وأمر الأمير نوح سائر العساكر بالمسير إلى نيسابور فاتوها من جذب ينسلون فاجتمع بظاهر نيسابور من العساكر اكثر من المرة الأولى وحسام الدولة ينتظر تلاحق الامداد ليسير بهم فأتاهم الخبر بقتل الوزير أبي الحسين العتبي فتفرق ذلك الجمع وبطل ذلك التدبير وكان سبب قتله ان ابا الحسن بن سيمجور وضع جماعة من الممإليك