كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 401 @
وفيها افرج عضد الدولة عن أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصأبي الكاتب وكان القبض عليه سنة سبع وستين وكان سبب قبضه انه كان يكتب عن بختيار كتبا في معنى الخلف الواقع بينه وبين عضد الدولة فكان ينصح صاحبه فمما كتبه عن الخليفة الطائع إلى عضد الدولة في المعنى وقد لقب عز الدولة بشاهنشاه فتزحزح له عن سنن المساواة فنقم عليه عضد الدولة ذلك وهذا من اعجب الاشياء فانه كان ينبغي ان يعظم في عينه لنصحه لصاحبه فلما اطلقه أمره بعمل كتاب يتضمن أخبارهم ومحاسنها فعمل التاجي في دولة الديلم
وفيها أرسل عضد الدولة القاضي ابا بكر محمد بن الطيب الاشعري المعروف بابن الباقلاني إلى ملك الروم في جواب رسالة وردت منه فلما وصل إلى الملك قيل له ليقبل الأرض بين يديه فلم يفعل فقيل لا سبيل إلى الدخول إلا مع تقبيل الأرض فاصر على الامتناع فعمل الملك بابا صغيرا يدخل منه القاضي منحنيا ليوهم الحاضرين انه قبل الأرض فلما رأى القاضي الباب علم ذلك فاستدبره ودخل منه فلما جاره استقبل الملك وهوقائم فعطم عندهم محله
وفيها المارستان الغضدي غربي بغداد ونقل إليه جميع ما يحتاج إليه من الادوية

الصفحة 401