@ 405 @
السادس ان ما اطفا هذه النار لعظيم وان ريحا زعزعت هذا الركن لعصوف وقال السابع انما سلبك من قدر عليك وقال الثامن اما انه لو كان معتبرا في حياته لما صار عبرة في مماته وقال التاسع الصاعد في درجات الدنيا إلى استفال والنازل في دركاتها اذا تعال وقال العاشر كيف غفلت عن كيد هذا الأمر حتى نفذ فيك وهلا اتخذت دونه جنة تقيك ان في ذلك لعبرة للمعتبرين وانك لاية للمستبصرين وبنى على مدينة النبي سورا وله شعر حسن فمن شعره لما أرسل إليه أبو تغلب بن حمدان يعتذر من مساعدته بختيار ويطلب الامان فقال عضد الدولة
( اافاق حين وطات ضيق خناقه ... يبغي الامان وكان يبغي صارما )
( فلاركبن عزيمة عضدية ... تاجية تدع الانوف رواغما )
وقال أبياتا منها بيت لم يفلح بعده وهي هذه
( ليس شرب الكاس إلا في المطر ... وغناء من جوار في السحر )
( غانيات سالبات للنهى ... ناغمات في تضاعيف الوتر )
( مبرزات الكاس من مطلعها ... ساقيات الراح من فاق البشر )
( عضد الدولة وابن ركنها ... ملك الاملاك غلاب القدر )
وهذا البيت هو المشار إليه
وحكي عنه انه كان في قصره جماهة من الغلمان يحمل إليهم مشاهراتهم من الخزانة فأمر ابا نصر خواشاذة ان يتقدم إلى الخازن بان يسلم جامكية الغلمان إلى نقيبهم في شهر قد يقي منه ثلاثة أيام قال أبو نصر فانسيت ذلك أربعة أيام فسالني عضد الدولة عن ذلك فقلت انسيته فاغلظ لي فقلت امس استهل الشهر والساعة نحمل المال وما ههنا ما يوجب شغل القلب فقال المصيبة بما لا تعلمه من الغلط اكثر منها في التفريط إلا تعلم أنا اذا اطلقنا لهم ما لهم قبل محله كان الفضل لنا عليهم فاذا اخرنا ذلك عنهم حتى استهل الشهر الاخر حضروا عند عارضهم وطالبوه فيعدهم فبحضرونه في اليوم الثاني فيعدهم ثم يحضرونه في اليوم الثالث ويبسطون