@ 407 @
هارون النصراني وزير أبيه وقتله لانه كان يسيء صحبته أيام أبيه واصلح أمر البلاد واطلق الشريف ابا الحسين محمد بن عمر العلوي والنقيب ابا أحمد الموسوي والد الشريف الرضي والقاضي ابا محمد بن معروف وابا نصر خواشاذه وكان عضد الدولة حبسهم واظهر مشاققة أخيه صمصام الدولة وقطع خطبته وخطب لنفسه وتلقب بتاج الدولة وفارق الأموال وجمع الرجال وملك البصرة واقطعها اخوه ابا الحسين فبقي كذلك ثلاث سنين إلى ان قبض عليه شرف الدولة على ما نذكره إن شاء الله تعالى فلما سمع صمصام الدولة بما فعله شرف الدولة سير إليه جيشا واستعمل عليهم الأمير ابا الحسن ابن دبعش حاجب عضد الدولة فجهز تاج الدولة عسكرا واستعمل عليهم الأمير ابا الاعز دبيس بن عفيف الاسدي فالتقيا بظاهر قرقوب واقتتلوا فانهزم عسكر صمصام الدولة واسر دبعش فاستولى حينئذ أبو الحسين بن عضد الدولة على الأهواز واخذ ما فيه وفي رامهرمز وطمع في الملك وكانت الوقعة في ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة
$ ذكر قتل الحسين بن عمران بن شاهين $
في هذه السنة قتل الحسين بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة قتله اخوه أبو الفرج واستولى على البطيحة وكان سبب قتله انه حسده على ولايته ومحبة الناس له فاتفق ان اخت لهما مرضت فقال أبو الفرج لأخيه الحسين ان اختنا مشفية فلوا عدتها ففعل وسار إليه ورتب أبو الفرج في الدار نفرا يساعدونه على قتله فلما دخل الحسين الدار تخلف عنه أصحابه ودخل أبو الفرج معه وبيده سيفه فلما خلا به قتله ووقعت الصيحة فصعد إلى السطع واعلم العسكر بقتله ووعدهم الاحسان فسكتوا وبذل لهم المال فاقروه في الأمر وكتب إلى بغداد يظهر الطاعة ويطلب تقليده الولاية وكان متهورا جأهلا
$ ذكر عود ابن سيمجور إلى خراسان $
لما عزل أبو الحسن بن سيمجور عن قيادة جيوش خراسان ووليها أبو العباس سار بن سيمجور إلى سجستان فأقام به فلما انهزم أبو العباس عن جرجان على ما