كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 410 @

$ ذكر عزل أبي العباس عن خرسان وولاية ابن سيمجور $
لما عاد أبو العباس عن بخارى إلى نيسابور كما ذكرناه استوزر الأمير نوح عبد الله بن عزيز وكان ضدا لأبي الحسين العتبي وأبي العباس فلما ولي الوزارة بدا بعزل أبي العباس عن خراسان واعادة أبي الحسن بن سيمجور إليها فكتب من بخراسان من القواد إليه يسالونه ان يقر ابا العباس على عمله فلم يجبهم إلى ذلك فكتب أبو العباس إلى فخر الدولة بن بويه يستمده فامده بمال كثير وعسكر فأقاموا بنيسابور وأتاهم أبو محمد عبد الله بن عبد الرزاق معاضدا لهم على ابن سيمجور وكان أبو العباس حينئذ بمرو فلما سمع أبو الحسن بن سيمجور وفائق بوصول عسكر فخر الدولة إلى نيسابور قصدوهم فانحاز عسكر فخر الدولة وابن عبد الرزاق وأقاموا ينتظرون ابا العباس ونزل ابن سيمجور ومن معه بظاهر نيسابور ووصل أبو العباس فيمن معه واجتمع بعسكر الديلم ونزل بالجانب الاخر وجرى بينهم حروب عدة أيام وتحصن ابن سيمجور بالبلد وانفذ فخر الدولة إلى أبي العباس عسكرا اخر اكثثر من الفي فارس فلما رأى ابن سيمجور قوة أبي العباس انحاز عن نيسابور فسار عنها ليلا وتبعه عسكر أبي العباس فغنموا كثيرا من أموالهم ودوابهم واستولى أبو العباس على نيسابور وراسل الأمير نوح بن منصور يستميله ويستعطفه ولج انب العزيز غي عزله ووافقه على ذلك والدة الأمير نوح وكانت تحكم في دولة ولدها وكانوا يصدرون عن رأيها فقال بعض أهل العصر في ذلك
( شيئان يعجز ذو الرياضة عنهما ... رأي النساء وأمرة الصبيان )
( اما النساء فميلهن إلى الهوى ... واخو الصبا يجري بغير عنان )
$ ذكر انهزام أبي العباس إلى جرجان ووفاته $
لما انهزم ابن سيمجور أقام أبو العباس يستعطف الأمير نوحا ووزير ابن عزيز وترك اتباع ابن سيمجور واخراجه من خراسان فتراجع إلى ابن سيمجور أصحابه المنهزمون وعادت قوته واتته الامداد من بخارى وكاتب شرف الدلة ابا الفوارس بن عضد الدولة وهو بفارس يستمده فامده بالفي فارس مراغمة لعمه فخر الدولة فلما كثثف جمعه قصد ابا العباس فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا إلى اخر

الصفحة 410