كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 411 @
النهار فانهزم أبو العباس وأصحابه وسر منهم جماعة كثيرة وقصد أبو العباس جرجان وبها فخر الدولة فاكرمه وعظمه وترك له جرجان ودهستان واستراباذ صافية له ولمن معه وسار عنها إلى الري وأرسل إليه من الأموال والالات ما يجل عن الوصف وأقام أبو العباس بجرجان هو وأصحابه وجنع العساكر وسار نحو خراسان فلم يصل إليها وعاد إلى جرجان وأقام بها ثلاث سنين ثم وقع بها وباء شديد ومات فيه كثير من أصحابه ثم مات هو أيضا وكان موته سنة سبع وسبعين وقيل انه مات مسموما وكان أصحابه قد اساؤوا السيرة مع أهل جرجان فلما مات ثار بهم أهلها ونهبوهم وجرت بينهم وقعة عظيمة اجلت عن هزيمة الجرجانية وقتل منهم خلق كثير واحرقت دورهم ونهبت أموالهم وطلب مشايخهم الامان فكفوا عنهم وتفرق أصحابه فسار اكثرهم إلى خراسان واتصلوا بأبي علي بن أبي الحسن بن سيمجور وكان حينئذ صاحب الجيش مكان أبيه وكان والده قد توفي فجاة وهو بجامع بعض حظاياه فمات على صدرها فلما مات قام بالأمر بعده ابنه أبو علي واجتمع اخوته على طاعته منهم اخوه أبو القاسم وغيره فنازعه فائق الولاية وسنذكر ذلك سنة ثلاث وثمانين عند ملك الترك بخارى إن شاء الله تعالى
$ ذكر قتل أبي الفرج محمد بن عمران $
$ وملك أبي المعالي ابن أخيه الحسن $
في هذه السنة قتل أبو الفرج محمد بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة وولي أبو المعالي ابن أخيه الحسن وسبب قتله ان ابا الفرج قدم الجماعة الذين ساعدوه على قتل أخيه وضع من حال مقدمي القواد فجمعهم المظفر بن علي الحاجب وهو أكبر قواد أبيه عمران وأخيه الحسن وحذرهم عاقبة أمرهم فاجتمعوا على قتل أبي الفرج فقتله المظفر واجلس ابا المعالي مكانه وتولى

الصفحة 411