@ 416 @
يعني باذ وسنذكر سببه سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة إن شاء الله تعالى ولما هزم باذ الديلم وسعدا وفعل بهم ما تقدم ذكره سبقه سعد فدخل الموصل وسار باذ في أثره فثار العامة بسعد لسوء سيرة الديلم فيهم فنجا منهم بنفسه ودخل باذ إلى الموصل واستولى عليها وقويت شوكته وحدث نفسه بالتغلب على بغداد وازالة الديلم عنها وخرج من حد المتطرفين وسار في عداد أصحاب الاطراف فخافه صمصام الدولة واهمه أمره وشغله عن غيره وجمع العساكر ليسيرها إليه فانقضت السنة
وقد حدثنا بعض اصدقائنا من الاكراد الحميدية ممن يعتني بأخبار باذ ان باذا كنيته أبو شجاع واسمه باذ وان ابا عبد الله الحسين بن دوستك هو اخو باذ وكان ابتداء أمره انه كان يرعى الغنم وكان كريما جوادا وكان يذبح الغنم التي له ويطعم الناس فظهر عنه اسم الجود فاجتمع عليه الناس وصار يقطع الطريق وكلما حصل له شيء اخرجه فكثر جمعه وصار يغزو ثم ناه دخل ارمينية فملك مدينة ارجيش وهو أول مدينة ملكها فقوي بها وسار منها إلى ديار بكر فملك مدينة امد ثم ملك مدينة ميافارقين وغيرها من ديار بكر وسار إلى الموصل فملكها كما ذكرناه
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة استعمل العزيز بالله الخليفة العلوي على دمشق وأعمالها بكجور التركي مولى قرعويه احدى غلمان سيف الدولة بن حمدان وكان له حمص فسار منها إلى دمشق وظلم أهلها وعسفهم واساء السيرة فيهم وقد ذكرناه سن اثنتين وسبعين مستقصى
وفيها وزر أبو محمد علي بن العباس بن فسانجس لشرف الدولة
وفيها في ربيع الأول انقضى كوكب عظيم اضاءت له الدنيا وسمع له مثل دوي الرعد الشديد
وفيها غلت الاسعار بالعراق وما يجاوره من البلاد وعدمت الاقوات فمات كثير من الناس جوعا وفيها وزر أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سعدان لصمصام