كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 418 @

$ ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة $
$ ذكر عود الديلم إلى الموصل وانهزام باذ $
لما استولى باذ الكردي على الموصل اهتم صمصام الدولة وزيره ابن سعدان بأمره فوقع الاختيار على انفذ زيار بن شهراكويه وهو أكبر قوادهم فأمره بالمسير إلى قتاله وجهزه وبالغ في أمره واكثر معهم الرجال والعدد والأموال وسار إلى باذ فخرج إليهم ولقيهم في صفر من هذه السنة فاجلت الوقعة عن هزيمة باذ واصابه واسر كثير من عسكره وأهله وحملوا إلى بغداد فشهروا بها وملك الديلم الموصل وأرسل زيار عسكرا مع سعد الحاجب في طلب باذ فسلكوا على جزيرة ابن عمر وأرسل عسكرا اخر إلى نصيبين فاختلفوا على مقدميهم فلم يطاوعوهم على المسير إليه وكان باذ بديار بكر قد جمع خلقا كثيرا فكتب وزير صمصام الدولة إلى سعد الدولة بين سيف الدولة بن حمدان وبذل لع تسليم ديار بكر إليه فسير إليه جيشا فلم يكن لهم قوة بأصحاب باذ فعادوا إلى حلب وكانوا قد حصروا ميافارقين فلم شاهد سعد ذلك من عسكره اعمل الحيلة في قتل باذ غيلة فوضع رجل على ذلك فدحل الرجل خيمة باذ ليلا وضربوه بالسيف وهو يظن انه يضرب رأسه فوقعت الضربة على ساقه فصاح وهرب ذلك الرجل فمرض باذ من تلك الضربة واشفى على الموت وكان قد جمع معه من الرجال خلقا كثيرا فراسل زيار وسعدا يطلب الصفح فاستقر الحال بينهم واصطلحوا على ان تكون ديار بكر لباذ والنصف من طور عبدين أيضا وانحدر زيار إلى بغداد وأقام سعد بالموصل
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة قلد أبو طريف عليان بن ثمال الخفاجة جماية الكوفة وهي أول امارة بني ثمال

الصفحة 418