كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 421 @

$ ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة $
$ ذكر الفتنة ببغداد $
في هذه السنة جرت فتنة بين الديلم وكان سببها ان اسفار بن كرديويه وهو من اكابر القواد استنفر من صمصام الدولة واستمال كثيرا من العسكر إلى طاعة شرف الدولة واتفق رأيهم على ان يولوا الأمير بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة العراق نيابة عن أخيه شرف الدولة وكان صمصام الدولة مريضا فتمكن اسفار من الذي عزم عليه واظهار ذلك وتاخر عن الدار وراسله صمصام الدولة يستميله ويسكنه فما زاده إلا تماديا فلما رأى ذلك من حاله راسل الطائع يطلب منه الركوب معه وكان صمصام الدولة قد ابل من مرضه فامتنع الطائع من ذلك فشرع صمصام الدولة واستمال فولاذ زماندرا وكان موافقا لاسفار إلا انه كان يانف من متابعته لكبر شانه فلما راسله صمصام الدولة أجابه واستلحفه على ما اراد وخرج من عنده وقاتل اسفار فهزمه فولاد واخذ الأمير أبو نصر اسيرا واحضر عند أخيه صمصام الدولة فرق له وعلم انه لا ذنب له فاعتقله مكرما وكان عمره حينئذ خمس عشرة سنة وثبت أمر صمصام الدولة وسعى إليها بابن سعدان الذي كان وزيره فعزله وقيل انه كان هواه معهم فقتل ومضى اسفار إلى الأهواز واتصل بالأمير أبي الحسن بن عضد الدولة وخدمه وسار باقي العسكر إلى شرف الدولة

الصفحة 421