@ 422 @
$ ذكر أخبار القرامطة $
في هذه السنة ورد إسحاق وجعفر الهجريان في جمع كثير وهما من الستة القرامطة الذين يلقبون بالسادة فملكا الكوفة وخطبا لشرف الدولة فانزعج الناس لذلك لما في النفوس من هيبتهم وباسهم وكان لهم من الهيبة ما ان عضد الدولة وبختيار اقطعاهم الكثير وكان نائبهم ببغداد الذي يعرف بأبي بكر بن شاهويه يتحكم تحكم الوزارء فقبض عليه صمصام الدولة فلم ورد القرامطة الكوفة كتب إليهما صمصام الدولة يتلطفهما ويسالهما عن سبب حركتهما فذكرا ان قبض نائبهم هو السبب في قصدهم بلاده وبثا أصحابهما وجبيا المال ووصل أبو قيس الحسن بن النذر إلى الجامعين وهو من اكابرهم فأرسل صمصام الدولة العساكر ومعهم العرب فعبروا الفرات إليه وقاتلوه فانهزم عنهم واسرى أبو قيس وجماعة من قوادهم فقتلوا فعاد القرامطة وسيروا جيشا اخر في عدد كثير وعدة فالتقوا هم وعسأمر صمصام الدولة بالجامعين أيضا فاجلت الوقعة عن هزيمة القرامطة وقتل مقدمهم وغيره واسر جماعة ونهب سوادهم فلما بلغ المنهزمون إلى الكوفة رحل القرامطة وتبعهم العسكر إلى القادسية فلم يدركوهم وزال من حينئذ ناموسهم
$ ذكر الافراج عن ورد الرومي وما صار أمره إليه ودخول الروس في النصرانية $
قي هذه السنة افرج صمصام الدولة عن ورد الرومي وقد تقدم ذكر حبسه فلما كان الان افرج واطلقه وشرط عليها اطلاق عدد كثير من اسارى المسلمين وان يسلم إليه سبعة حصون من بلد الروم برساتيقها وان لا يقصد بلاد الاسلام لا هو ولا