@ 423 @
احد من أصحابه ما عاش وجهزه بما يحتاج إليه من مال وغيره فسار إلى بلاد الروم واستمال في طريقه خلقا كثيرا من البوادي وغيرهم واطعمهم في العطاء والغنيمة وسار حتى نزل بملطية فتسلمها وقوي بها وبما فيها من مال وغيره وقصد ورديس بن لاون فتراسلا واستقر الأمر بينهما على ان تكون قسطنطينية وما جورها من شمالي الخليج لورديس وهذا الجانب من الخليج لورد وتحالفا واجتمعا فقبض ورديس على ورد وحبسه ثم إنه ندم فاطلقه عن قريب وعبر ورديس الخليج وحصر القسطنطينية وبها الملكان ابنا ارمانوس وهما بسيل وقسطنطين وضيق عليهما فراسلا ملك الروسية واستنجداه وزوجاه باخت لهما فامتنعت من تسليم نفسها إلى من يخالفها في الدين فتنصر وكان هذا أول النصرانية بالروس وتزوجها وسار إلى لقاء ورديس فاقتتلوا وتحاربوا فقتل ورديس واستقر الملكان في ملكهما وراسلا وردا واقراه على ما بيده ففبقي مدة مديدة ومات قيل انه مات مسموما وتقدم بسيل في الملك وكان شجاعا عادلا حسن الرأي ودام ملكه وحارب البلغار خمسا وثلاثين سنة وظفر بهم واجلى كثيرا منهم من بلادهم واسكنها الروم وكان كثير الاحسان إلى المسلمين والميل إليهم
$ ذكر ملك شرف الدولة الأهواز $
في هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من فارس يطلب الأهواز وأرسل إلى أخيه أبي الحسن وهو بها يطيب نفسه ويعده الاحسان وان يقره