$ ثم دخلت سنة ست وسبعين وثلاثمائة $
$ ذكر ملك شرف الدولة العراق وقبض صمصام الدولة $
في هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها فأرسل إليهم صمصام الدولة أخيه ابا نصر يستعطفه باطلاقه وكان محبوسا عندهم فلم يتعطف لهم واتسع الخرق على صمصام الدولة وشغب عليه جنده فاستشار اصاحبه في قصد أخيه والدخول في طاعته فنهوه عند ذلك وقال بعضهم الرأي اننا نصعد إلى عكبرا لنعلم بذلك من هو لنا ممن هو علينا فان رأينا عدنتا كثيرة قاتلنهم واخرجنا الأموال وان عجزنا سيرنا إلى الموصل فهي وسائر بلاد الجبل لنا فيقوى أمرنا ولابد ان الديلم والاتراك تجري بينهم منافسة ومحاسدة ويحدث اختلال فنبلغ الغرض وقال بعضهم الرأي اننا نسير إلى قرميسين تكاتب عمك فخر الدولة وتستنجده وتسير على طريق خراسان واصبهان إلى فارس فتغلب عليها على خزائن شرف الدولة وذخائره فما هناك ممانع ولا مدافع فاذا فعلنا ذلك لا يقدر شرف الدولة على المقام بالعراق فيعود حيئنذ فيقع الصلح فاعرض صمصام الدولة عن الجميع وسار في طيار إلى أخيه شرف الدولة في خواصه فوصل إلى أخيه شرف الدولة فلقيه وطيب قلبه فلما خرج من عنده قبض عليه وأرسل إلى بغداد من يحتاط على دار المملكة وسار فوصل إلى بغداد في شهر رمضان فنزل بالشفيعي واخوه صمصام الدولة معه تحت الاعتقال وكانت امارته بالعراق ثلاث سنين واحد عشر شهرا
$ ذكر الفتنة بين الاتراك والديلم $
في هذه السنة جرت فتنة بين الديلم والاتراك والذين مع شرف الدولة ببغداد وسبب ان الديلم اجتمعوا مع شرف الدولة في خلق كثير بلغت عدتهم خمسة عشر