@ 428 @
الف رجل وكان الاتراك في ثلاثة الاف فاستطال عليهم الديلم فجرت منازعة بين بعضهم في دار واصطبل ثم صارت إلى المحاربه فاستظهر الديلم لكثرتهم وارادو اخراج صمصام الدولة واعادته إلى ملكه وبلغ شرف الدولة الخبر فوكل بصمصام الدولة من يقتله ان هم الديلم باخراجه ثم إن الديلم لما استظهروا على الاتراك تبعوهم فتشوشت صفوفهم فعادت الاتراك عليهم من امامهم وخلفهم فانهزموا وقتل منهم زيادة على ثلاثة الف ودخل الاتراك البلد فقتلوا من وجدوه منهم ونهبوا أموالهم وتفرق الديلم فبعضهم اعتصم بشرف الدولة وبعضهم سار عنه
فلما كان الغد دخل شرف الدولة بغداد والديلم المعتصمون به معه فخرج الطائع لله ولقيهم وهناه بالسلامة وقبل شرف الدولة الأرض واخذ الديلم يذكرون صمصام الدولة فقيل لشرف الدولة اقتله والا ملكوه الأمر ثم إن شرف الدولة اصلح بين الطائفتين وحلف بعضهم لبعض وحمل صمصام الدولة إلى فارس فاعتقل في قلعة هناك فرد شرف الدولة على الشريف محمد بن عمر جميع املاكه وزاده عليها وكان خراج املاكه كل سنة الفي الف وخمسائة الف درهم ورد على النقيب أبي أحمد الموسوي املاكه واقر الناس على مراتبهم ومنع الناس من السعايات ولم يقبلها فامنوا وسكنوا ووزر له أبو منصور بن صالحان
$ ذكر ولاية مهذب الدولة البطيحة $
في هذه السنة توفي المظفر بن علي ووالي بعده ابن اخته أبو الحسن علي بن نصر بالعهد المذكور وكتب إلى شرف الدولة يبذل له الطاعة ويطلب التقليد فاجيب إلى ذلك ولقب بمهذب الدولة فاحسن السيرة وبذل الخير والاحسان فقصدوه الناس وامنع عنده الخائف وصارت البطيحة معقلا لكل من قصدها واتخدها الاكابر وطنا وبنوا فيها الدور الحسنة ووسعهم بره واحسانه وكاتب ملوك الاطراف وكاتبوه وزجه بهاء الدولة ابنته وعظم شانه إلى ان قصده القادر بالله فحماه وبقي عنده إلى ان اتته الخلافة على ما نذكر إن شاء الله تعالى
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة توفي أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الصوفي المنجم لعضد