كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 432 @
فتاخر في الأموال عنه فاحضر العرب من بني عقيل واقطعهم البلاد ليمنعوا عنها وانحدر باذ فاستولى على طور عبدين ولم يقدر على النزول إلى الصحراء وأرسل أخاه في عسكر فقاتلوا العرب فقتل اخوه وانهزم عسكره وأقام بعضهم مقابل بعض فبينما هم كذلك أتاهم الخبر بموت شرف الدولة فعاد خواشاذه إلى الموصل واظهر موته وأقامت العرب بالصحراء تمنع باذا من النزول إليها وباذ بالجبل وكان خواشاذه يصلح أمره ليعاود حرب باذ فأتاه إبراهيم وأبو الحسين ابناء ناصر الدولة على ما نذكره إن شاء الله تعالى
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة جلس الطائع لله لشرف الدولة جلوسا عاما وحضره اعيان الدولة وخلع عليه وحلف كل واحد منهم بصاحبه
وفيها ولد الأمير أبو علي الحسن بن فخر الدولة في رجب وفيها سار الصاحب بن عباد إلى طبرستان فاصلحها ونفى المتغلبين منها وفتح عدة حصون منها حصن قريم وعادا في سنته وفيها عصى الأمير أبو منصور بن كوريكنج صاحب قزوين على فخر الدولة فلاطفه فخر الدولة وبذل له الامان والاحسان فعاد إلى طاعته وفيها في رمضان حدثت فتنة شديدة بين الديلم والعامة بمدينة الموصل قتل فيها مقتلة عظيمة ثم اصلح الحال بين الطائفتين وفيها تاخر المطر حتى انتصف كانون الثاني وغلت الاسعار بالعراق وما يجاوره من البلاد واستسقى الناس مرتين فلم يسقوا حتى جاء المطر سابع عشر كانون الثاني وزال القنوط وتتابعت الأمطار

الصفحة 432