$ ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة $
$ ذكر القبض على شكر الخادم $
في هذه السنة قبض شرف الدولة على شكر الخادم وكان أخص الناس عند والده عضد الدولة واقربهم إليه يرجع إلى قوله ويعول عليه وكان سبب قبضه انه كان أيام والده يقصد شرف الدولة ويؤديه وهو الذي تولى ابعاده إلى كرمان من بغداد وقام بأمر صمصام الدولة فحقد عليه شرف الدولة ذلك فلما ملك شرف الدولة العراق اختفى شكر فطلبه اشد الطلب فلم يوجد وكان له جارية حبشية قد تزوجها فطلبها إليه فأقامت عنده مدة تخدمه وكان قد علق بقلبها غيره فصارت تاخذ الماكول وغيره وتحمله إلى حيث شاءت فاحس بها شكر فلم يحتملها فضربها فخرجت غضبى إلى باب دار شرف الدولة فاخبرت بحال شكر فاخذه واحضر عند شرف الدولة فاراد قتله فشفع فيه تحرير الخادم فوهبه له واستاذنه في الحج فاذن له فسار إلى مكة ثم منها إلى مصر فنال هناك منزلة كبيرة وسيرد خبره إن شاء الله تعالى
$ ذكر عزل بكجور عن دمشق $
في هذه السنة عزل بكجور عن دمشق وسبب ذلك انه اساء السيرة في دمشق وفعل الأعمال الذميمة وكان الوزير يعقوب بن كلس منحرفا عنه يسيء الرأي فيه وانضاف إلى ذلك ما فعله بأصحابه بدمشق على ما ذكرناه فلما بلغه فعله بدمشق تحرك في عزله وقبح ذكره عند العزيز بالله فأجابه إلى ذلك فجهزت العساكر من مصر مع القائد منير الخادم فساروا إلى الشام فجمع بكجور العرب وغيرها وخرج فلقي العسكر المصري عند داريا وقاتلهم فاشتد القتال بينهم فانهزم بكجور وععسكره وخاف من وصول نزال والي طرابلس وكان قد كوتب من مصر بمعاضدة منير فلما انهزم بكجور خاف ان يجيء نزال فيؤخذ فأرسل يطلب الامان ليسلم البلد إليهم