كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 436 @

$ ثم دخلت سنة تسع وسبعين وثلاثمائة $
$ ذكر سمل صمصام الدولة $
كان نحرير الخادم يشير على شرف الدولة بقتل أخيه صمصام الدولة وشرف الدولة يعرض عن كلامه فلما اعتل شرف الدولة واشتدت علته ألح عليه نحرير وقال له الدولة معه على خطر فإن لم تقتله فاسمله فأرسل في ذلك محمدا الشيرازي الفراش فمات شرف الدولة قبل أن يصل الفراش إلى صمصام الدولة فلما وصل الفراش إلى القلعة التي بها صمصام الدولة لم يقدم على سمله فاستشار أبا القاسم العلاء بن الحسن الناظر هناك فأشار بذلك فسمله وكان صمصام الدولة يقول ما أعماني إلا العلاء لأنه أمضى في حكم سلطان قد مات
$ ذكر وفاة شرف الدولة وملك بهاء الدولة $
في هذه السنة مستهل جمادى الآخرة توفي الملك شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيل بن عضد الدولة مستسقيا وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام فدفن به وكانت إمارته بالعراق سنتين وثمانية أشهر وأياما وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة وخمسة أشهر ولما اشتدت علته سير ولده أبا علي إلى بلاد فارس وأصحبه الخزائن والعدد وجماعة كثيرة من الأتراك فلما آيس أصحابه منه اجتمع إليه أعيانهم وسألوه أن يملك احدا فقال انا في شغل عما تدعونني إليه فقالوا له ليأمر اخاه بهاء الدولة أبا نصر أن ينوب عنه إلى أن يعافى ليحفظ الناس لئلا تثور فتنة ففعل ذلك وتوقف بهاء الدولة ثم أجاب إليه فلما مات جلس بهاء الدولة في المملكة وقعد

الصفحة 436