@ 437 @
للعزاء وركب الطائع لله أمير المؤمنين إلى العزاء في الزبزب فتلقاه بهاء الدولة وقبل الأرض بين يديه وانحدر الطائع لله إلى داره وخلع على بهاء الدولة وخلع السلطنة وأقر بهاء الدولة أبا منصور بن صالحان على وزارته
$ ذكر مسير الأمير أبا علي بن شرف الدولة إلى فارس $
$ وما كان منه مع صمصام الدولة $
لما اشتد مرض شرف الدولة جهز ولده الأمير أبا علي وسيره إلى فارس ومعه والدته وجواريه وسير معه من الأموال والجواهر والسلاح أكثرها فلما بلغ البصرة أتاهم الخبر بموت شرف الدولة فسير ما معه في البحر إلى ارجان وسار هو مجدا إلى أن وصل إليها واجتمع معه من بها من الأتراك وساروا نحو شيراز وكاتبهم متوليها وهو أبو القاسم العلاء بن الحسن بالوصول إليها ليسلمها إليهم وكان المرتبون في القلعة التي به صمصام الدولة واخوه أبو طاهر قد أطلقوهما ومعهما فولاذ وساروا إلى سيراف واجتمع على صمصام الدولة كثير من الديلم وسار الأمير أبو علي إلى شيراز ووقعت الفتنة بها بين الأتراك والديلم وقصدوا ليأخذوه ويسلموه إلى صمصام الدولة فرأوه قد انتقل إلى الأتراك فكشفوا القناه ونابذوا الأتراك وجرى بينهم قتال عدة أيام