كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 446 @
أمره وكان مروان والد ممهد الدولة قد أضر وهو بأرزن عند قبر ابنه أبي علي هو وزوجته فأحضر خواجه أبا نصر عندهما وحلفه على القبول منه والعدل وأحضر القاضي الشهود على اليمين وملكه أرزن ثم ملك سائر بلاد ديار بكر فدامت أيامه وأحسن السيرة وكان مقصدا للعلماء من سائر الآفاق وكثروا ببلاده وممن قصده أبو عبد الله الكازروني وعنه انتشر مذهب الشافعي بديار بكر وقصده الشعراء وأكثروا مدحه وأجزل جوائزهم وبقي كذلك من سنة اثنتين وأربعمائة إلى سنة ثلاث وخمسين فتوفي فيها وكان عمره نيفا وثمانين سنة وكانت الثغور معه آمنة وسيرته في رعيته أحسن سيرة فلما مات ملك بلاده ولده
$ ذكر ملك آل المسيب الموصل $
لما انهزم أبو طاهر بن حمدان من أبي علي بن مروان كما ذكرناه سار إلى نصيبين في قلة من أصحابه وكانوا قد تفرقوا فطمع فيه أبو الذواد محمد بن المسيب أمير بني عقيل وكان صاحب نصيبين حينئذ كما ذكرناه فثار بأبي طاهر فأسره وأسر ولده وعدة من قوادهم وقتلهم وسار إلى الموصل فملكها وأعمالها وكاتب بهاء الدولة يسأله أن ينفذ إليه من يقيم عنده من أصحابه يتولى الأمور فسير إليه قائدا من قواده وكان بهاء الدولة قد سار من العراق إلى الأهواز على ما نذكره إن شاء الله تعالى وأقام نائب بهاء الدولة وليس له من الأمر شيء ولا يحكم إلا فيما يريده أبو الذواد وسيرد من ذكره وذكر عقبة ما تقف عليه إن شاء الله تعالى
$ ذكر مسير بهاء الدولة إلى الأهواز وما كان منه ومن صمصام الدولة $
في هذه السنة سار بهاء الدولة عن بغداد إلى خوزستان عازما على قصد فارس واستخلف ببغداد أبا نصر خواشاذه ووصل إلى البصرة ودخلها وسار عنها إلى خوزستان فأتاه نعي أخيه أبي طاهر فجلس للعزاء به ودخل أرجان فاستولى عليها وأخذ ما فيها من الأموال فكان ألف ألف دينار وثمانية ألف ألف درهم ومن الثياب والجوهر ما لا يحصى فلما علم الجند بذلك شغبوا شغبا متتابعا فأطلقت تلك

الصفحة 446