@ 448 @
كاما الأوصاف متمكنا من صاحبه فلما مرض عاده العزيز صاحب مصر وقال وددت أنك تباع فابتاعك بملكي فهل من حاجة توصي بها فبكى وقبل يده ووضعها على عينه وقال أما فيما يخصني فانك أرعى لحقي من أن أوصيك بمخلفي ولكن فيما يتعلق بدولتك سالم الحمدانية ما سالموك واقنع منهم بالدعة وان ظفرت بالمفرج فلا تبق عليه فلما مات حزن العزيز عليه وحضر جنازته وصلى عليه وألحده بيده في قصره وأغلق الدواوين عدة أيام واستوزر بعده أبا عبد الله الموصلي ثم صرفه وقلد عيسى بن نسطورس النصراني فمال إلى النصارى وولاهم واستناب بالشام يهوديا يعرف بمنشا بن إبراهيم ففعل مع الهيود مثل ما فعل عيسى بالنصارى وجرى على المسلمين تحامل عظيم
وفيها في ربيع الأول قلد الشريف أبو أحمد والد الرضي نقابة العلويين والمظالم وإمارة الحج وحج بالناس أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله العلوي نيابة عن النقيب أبي أحمد الموسوي وفيها توفي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الفقيه الحنفي ومولده سنة عشرين وثلاثمائة وفيها توفي عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري بالأندلس والد الإمام أبي عمر بن عبد البر