كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 451 @
ناموسها وسيرد من أخباره أن شاء الله تعالى ما يعلم به ذلك وحمل إليه بعض ما نهب من دار الخلافة وكانت مدة مقامه في البطيحة سنتين وأحد عشر شهرا ولم يخطب له في جميع خرأسان كانت الخطبة فيها للطائع لله
$ ذكر ملك خلف بن أحمد كرمان $
في هذه السنة أنفذ خلف بن أحمد صاحب سجستان وهو ابن بانو بنت عمرو بن الليثث الصفار ابنه عمرا إلى كرمان فملكها وكان سبب ذلك انه كان لما قوي أمره وجمع الأموال الكثيرة حدث نفسه بملك كرمان ولم يتهيأ له ذلك لهدنة كانت بينه وبين عضد الدولة فلما مات عضد الدولة وملك شرف الدولة واستقر أمره وانتظم وأمن ملكه لم يتحرك بشيء من ذلك فلما توفي شرف الدولة واضطرب ملوك بني بويه ووقع الخلف بين صمصام الدولة وبهاء الدولة قوي طمعه وانتهز الفرصة وجهز ولده عمرا وسيره في عسكر كثير إلى كرمان وبها قائد يقال له تمرتاش كان قد استعمله شرف الدولة فلم يشعر تمرتاش إلا وعمر وقد قاربه فلم يكن له ولمن معه حيلة إلا الدخول إلى بردسير وصادر الناس وجبى الأموال فلما وصل الخبر إلى صمصام الدولة وهو صاحب فارس جهز العساكر وسيرها إلى تمرتاش وقدم عليهم قائدا يقال له أبو جعفر وأمره بالقبض على تمرتاش عند الاجتماع به لأنه اتهمه بالميل إلى أخيه بهاء الدولة فسار أبو جعفر فلما اجتمع بتمرتاش أنزله عنده بعلة الاجتماع على ما يفعلانه وقبض عليه وحمله إلى شيراز فسار أبو جعفر بالعسكر جميعه يقصد عمرو بن خلف ليحاربه فالتقوا بدارزين واقتتلوا فانهزم أبو جعفر والديلم وعادوا على طرسق جيرفت وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة وأصحابه فانزعجوا لذلك ثم أجمعوا أمرهم على إنفاذ العباس بن أحمد في عسكر أكثر من الأول فسيروه في عدد كثير وعدة ظاهرة فسار حتى بلغ عمرا فالتقوا بقرب السيرجان

الصفحة 451