كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 455 @
فلما سمع هذا أخذ المال جميعه وقبض عليهم وهرب الوزير المغربي إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام وكتب أولاد بكجور إلى العزيز يسألونه الشفاعة فيهم فأرسل إليه يشفع فيهم ويأمره أن يسيرهم إلى مصر ويتهدده إن لم يفعل فأهان الرسول وقال له قل لصحابك أنا سائر إليه وسير مقدمته إلى حمص ليلحقهم
$ ذكر وفاة سعد الدولة بن حمدان $
فلما برز سعد الدولة ليسير إلى دمشق لحقه قولنج فعاد إلى حلب ليتداوى فزال ما به وعوفي وعزم على العود إلى معسكره وحضر عنده إحدى سراريه فواقعها فسقط عنها وقد فلج وبطل نصفه فاستدعى الطبيب فقال له اعطني يدك لأخذ مجسك فاعطاه اليسرى فقال أعطني اليمين فقال لاتركت لي اليمين يمينا يعني نكثه بأولاد بكجور هو الذي أهلكه وقد ذكر ذلك وندم عليه حيث لم تنفعه الندامة وعاش بعد ذلك ثلاثة أيام ومات بعد أن عهد إلى ولده أبي الفضائل ووصى إلى لؤلؤ به وبسائر أهله فلما توفي قام أبو الفضائل وأخذ له لؤلؤ العهد على الأجناد وتراجعت العساكر إلى حلب وكان الوزير أبو الحسن المغربي قد سار من مشهد علي عليه السلام إلى العزيز بمصر وأطمعه في حلب فسير جيشا وعليهم منجوتكين أحد أمرائه إلى حلب فسار إليها في جيش كثيف فحصرها وبها أبو الفضائل ولؤلؤ فكتبا إلى بسيل ملك الروم يستنجدانه وهو يقاتل البلغار فأرسل بسيل إلى نائبه بأنطاكية يأمره بانجاد أبي الفضائل فسار في خمسين ألفا حتى نزل على الجسر الجديد بالعاصي فلما سمع منجوتكين سار إلى الروم ليلقاهم قبل اجتماعهم بأبي الفضائل وعبر إليهم العاصي وأوقعوا بالروم فهزموهم وولوا الإدبار إلى أنطاكية وكثر القتل فيهم

الصفحة 455