كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 458 @

$ ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة $
$ ذكر عود الديلم إلى الموصل $
كان بهاء الدولة قد أنفذ أبا جعفر الحجاج بن هرمز في عسكر كثير إلى الموصل فملكها آخر سنة إحدى وثمانين فاجتمعت عقيل وأميرهم أبو الذواد محمد بن المسيب على حربه فجرى بينهم عدة وقائع ظهر من أبي جعفر فيها بأس شديد حتى أنه كان يضع له كرسيا بين الصفين ويجلس عليه فهابه العرب واستمد من بهاء الدولة عسكرا فأمده بالوزير أبي القاسم علي بن أحمد وكان مسيره أول هذه السنة فلما وصل إلى العسكر كتب بهاء الدولة إلى أبي جعفر بالقبض عليه فعلم أبو جعفر أنه إن قبض عليه اختلف العسكر وظفر به العرب فتراجع في أمره
وكان سبب ذلك أن ابن المعلم كان عدوا له فسعى به عند بهاء الدولة فأمر بقبضه وكان بهاء الدولة أذنا يسمع ما يقال له ويفعل به وعلم الوزير الخبر فشرع في صلح أبي الذواد وأخذ رهائنه والعود إلى بغداد فأشار عليه أصحابه باللحاق بابي الذواد فلم يفعل أنفة وحسن عهد فلما وصل إلى بغداد رأى ابن المعلم قد قبض وقتل وكفي شره ولما أتاه خبر قبض ابن المعلم وقتله ظهر عليه الانكسار فقال له خواصه ما هذا الهم وقد كفيت شر عدوك فقال إن ملكا قرب رجلا كما قرب بهاء الدولة ابن المعلم ثم فعل به هذا لحقيق بان تخاف ملابسته وكان بهاء الدولة قد أرسل الشريف أبا أحمد الموسوي رسولا إلى بلد أبي الذواد فأسره العرب ثم أطلقوه فورد إلى الموصل وانحدر إلى بغداد
$ ذكر تسليم الطائع إلى القادر وما فعله معه $
في هذه السنة في رجب سلم بهاء الدولة الطائع لله إلى القادر بالله فأنزله حجرة

الصفحة 458