@ 459 @
من خواص حجره ووكل به من ثقات خدمه من يقوم بخدمته وأحسن ضيافته وكان يطلب الزيادة في الخدمة كما كان أيام الخلافة فيؤمر له بذلك حكي عنه أن القادر بالله أرسل طيبا فقال من هذا يتطيب أبو العباس يعني القادر فقالوا نعم فقال قولوا له عني في الموضع الفلاني كندوج فيه مما كنت استعمله فليرسل الي بعضه ويأخذ الباقي لنفسه ففعل ذلك وأرسل إليه يوما القادر بالله عدسية فقال ما هذا فقالوا عدس وسلق فقال أوقد أكل أبو العباس من هذا قالوا نعم قال قولوا له عني لما أردت أن تاكل عدسية لم اختفيت فما كانت العدسية تعوزك ولم تقلدت هذا الأمر فأمر حينئذ القادر أن يفرد له جارية من طباخاته تطبخ له ما يلتمسه كل يوم فأقام على هذا إلى أن توفي
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن بن المعلم وكان قد استولى على الأمور كلها وخدمه الناس كلهم حتى الوزراء فأساء السيرة مع الناس فشغب الجند في هذا الوقت وشكوا منه وطلبوا منه تسليمه إليهم فراجعهم بهاء الدولة ووعدهم كف يده عنهم فلم يقبلوا منه فقبض عليه وعلى جميع أصحابه فظن أن الجند يرجعون فلم يرجعوا فسلمه إليهم فسقوه السم مرتين فلم يعلم فيه شيئا فخنقوه ودفنوه
وفيها في شوال تجددت الفتنة بين أهل الكرخ وغيرهم واشتد الحال فركب أبو الفتح محمد بن الحسن الحاجب فقتل وصلب فسكن البلد وفيها غلت الأسعار ببغداد فبيع الرطل الخبز بأربعين درهما وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي القاسم علي بن أحمد المذكور وكان سبب قبضه أن بهاء الدولة اتهمه بمكاتبة الجند