@ 66 @
همذان فلما سمعع أصحاب الخليفة بمسيره انهزموا من همذان فجاء همذان ونزل على باب الأسد فتحصن منه أهلها فقاتلهم فظفر منهم خلقا كثيرا وأحرق وسبى ثم رفع السيف عنهم وأمن بقيتهم فأنفذ المقتدر هارون بن غريب الخال في عساكر كثيرة إلى محاربته فالتقوا بنواحي همذان فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم هارون وعسكر الخليفة واستولى مرداويج على بلاد الجبل جميعها وما وراء همذان فسير قائدا كبيرا من أصحابه يعرف بابن علان القزويني إلى الدينور ففتحها بالسيف وقتل كثيرا من أهلها وبلغت عساكره إلى نواحي حلوان فغنمت ونهبت وقتلت وسبت الأولاد والنساء وعادوا إليه
$ ذكر ما فعله لشكري من المخالفة $
كان لشكري الديلمي من أصحاب أسفار واستأمن إلى الخليفة فلما انهزم هارون بن غريب من مرداويج سار معه إلى قرميسين وأقام هارون بها واستمد المقتدر ليعاود محاربة مرداويج وسير هارون لشكري هذا إلى نهاوند لحمل مال بها إليه فلما صار لشكري بنهاوند ورأى غنى أهلها طمع فيهم وصادرهم على ثلاثة آلاف ألف درهم واستخرجها في مدة أسبوع وجند بها جندا ثم مضى إلى أصبهان هاربا من هارون في الجند الذين انضموا إليها في جمادى الآخرة وكان الوالي على أصبهان حينئذ أحمد بن كيغلغ وذلك قبل استيلاء مرداويج عليها فخرج إليه أحمد فحاربه فانهزم أحمد هزيمة قبيحة وملك لشكري أصبهان ودخل أصحابه إليها فنزلوا في الدور والخانات وغيرها ولم يدخل لشكري معهم
ولما انهزم أحمد نجا إلى بعض قرى أصبهان في ثلاثين فارسا وركب لشكري يطوف بسور أصبهان من ظاهره فنظر إلى أحمد في جماعته فسأل عنه فقيل لا شك أنه من أصحاب أحمد بن كيغلغ فسار فيمن معه من أصحابه نحوهم وكانوا عدة يسيرة فلما قرب منهم تعارفوا فاقتتلوا فقتل لشكري قتله أحمد بن كيغلغ ضربه بالسيف على رأسه فقد المغفر والخوذة ونزل السيف حتى خالط دماغه فسقط ميتا وكان عمر أحمد إذ ذاك قد جاوز السبعين فلما قتل لشكري انهزم من معه فدخلوا أصبهان واعلموا