كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 78 @

$ ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة $
$ ذكر حال عبد الواحد بن المقتدر ومن معه $
قد ذكرنا هرب عبد الواحد بن المقتدر وهارون بن غريب ومفلح ومحمد بن ياقوت وابنا رائق بعد قتل المقتدر إلى المدائن ثم انهم انحدروا منها إلى واسط وأقاموا بها وخافهم الناس فابتدأ هارون بن غريب وكتب إلى بغداد يطلب الأمان ويبذل مصادرة ثلاثمائة ألف دينار على أن يطلق له أملاكه وينزل عن الأملاك التي استأجرها ويؤدي من أملاكه حقوق بيت المال القديمة فأجابه القاهر ومؤنس إلى ذلك وكتبوا له كتاب أمان وقلد أعمال ماه الكوفة وماسبذان ومهرجانقذف وسار إلى بغداد
وخرج عبد الواحد بن المقتدر من واسط فيمن بقي معه ومضوا إلى السوس وسوق الأهواز وجبوا المال وطردوا العمال وأقاموا بالأهواز فجهز مؤنس إليهم جيشا كثيفا وجعل عليهم يلبق وكان الذي حرضهم على إنفاذ الجيش أبو عبد الله البريدي فإنه كان قد خرج من الحبس فخوفهم عاقبة إهمال عبد الواحد ومن معه وبذل مساعدة معجلة خمسين ألف دينار على أن يتولى الأهواز وعند استقراره بتلك البلاد يعجل باقي المال وأمر مؤنس بالتجهيز وأنفق ذلك المال وسار العسكر وفيهم عبد الله وكان محمد بن ياقوت قد استبد بالأموال والأمر فنفرت لذلك قلوب من معه من القواد والجند فلما قرب العسكر من واسط أظهر من معه من القواد ما في نفوسهم وفارقوه
ولما وصل يلبق إلى السوس فارق عبد الواحد ومحمد بن ياقوت الأهواز وسارا إلى تستر فعلم القراريطي وكان مع العسكر بأهل الأهواز ما لم يفعله أحد نهب أموالهم وصادرهم جميعهم ولم يسلم منهم أحد ونزل عبد الواحد وابن ياقوت بتستر

الصفحة 78