كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 86 @
الرؤوس كما جرت العادة وقيل إنه قتل يلبق وابنه مستخف ثم ظفر بابنه بعد ذلك فأمر به فضرب فأقبل ابن يلبق على القاهر وسبه أقبح سب وأعظم شتم فأمر به القاهر فقتل وطيف برأسه في جانبي بغداد ثم أرسل إلى ابن يعقوب النوبختي وهو في مجلس وزيره محمد بن القاسم فأخذه وحبسه ورأى الناس من شدة القاهر ما علموا معه أنهم لا يسلمون من يده وندم كل من أعانه من سبك والساجية والحجرية حيث لم ينفعهم الندم
$ ذكر وزارة أبي جعفر محمد بن القاسم للخليفة وعزله ووزارة الخصيبي $
لما قبض القاهر بالله على مؤنس ويلبق وابنه سأل عمن يصلح للوزارة فدل على أبي جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله فاستوزره فبقي وزيرا إلى يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من السنة فأرسل القاهر فقبض عليه وعلى أولاده وعلى أخيه عبيد الله وحرمه وكان مريضا بقولنج فبقي محبوسا ثمانية عشر يوما ومات فحمل إلى منزله وأطلق أولاده واستوزر أبا العباس أحمد بن عبيد الله بن سليمان الخصيبي وكانت وزارة أبي جعفر ثلاثة أشهر واثني عشر يوما
$ ذكر القبض على طريف السبكري $
لما تمكن القاهر وقبض على مؤنس وأصحابه وقتلهم ولم يقف على اليمين والأمان اللذين كتبهما لطريف وكان القاهر يسمع طريفا ما يكره ويستخف به ويعرض له بالأذى فلما رأى ذلك خافه وتيقن القبض عليه والقتل فوصى وفرغ من جميع ما يريده واشتغل القاهر عنه بقبض من قبض عليه من وزير وغيره ثم أحضره بعد أن قبض على وزيره أبي جعفر فقبض عليه فتيقن القتل إسوة بمن قتل من أصحابه ورفقائه فبقي محبوسا يتوقع القتل صباحا ومساء إلى أن خلع القاهر
$ ذكر أخبار خراسان $
في هذه السنة سار مرداويج من الري إلى جرجان وبها أبو بكر محمد بن المظفر مريضا فلما قصده مرداويج عاد إلى نيسابور وكان السعيد نصر بن أحمد بنيسابور فلما بلغها محمد بن المظفر سار السعيد نحو جرجان وكاتب محمد بن عبيد الله البلغمي مطرف بن محمد وزير مرداويج واستماله فمال إليه فانتهى الخبر بذلك إلى

الصفحة 86